إكتفاء ….نادية نواصر

منبر العراق الحر :
ياشاعري
كلما دقت الساعة الصفر
يغرس الشوق
أصابعه في أيسري
يشد على الوريد
بقوة المقبض
يأخذني من عقلي
إلى جنوني
ومن إغفاءتي إلى صحوي
عفوا أقصد إلى أرقي
وإلى مدنك العامرة
بالتوت والريحان والنرجس
هناك أصغي إلى صوتك الرجولي
وأحدق في سواد عينيك
كما يحدق المدهش
في لوحة الموناليزا
وفي رواق الوجد الطاغي
يشدني عطرك
وأنت في كامل أناقتك
تتلو علي اشعار القلب
وترسم وجه امرأة
إستوطنت بلاغتك
وكلما سألتك عن عينيها
هتفت بلهفة العاشق
من غيرك ياسيدة روحي
أخرجتني من مدن الغيوم
إلى الوهج الإفريقي
حيث ناديت باسمها
لأول مرة
وحفظت الإسم عن ظهر الوله
فصار الخفق اللصيق برئتي
وفي اللحظة التي
تنحتني فيها على تاريخ صدرك
امسك باصابعك
وأكتبني بها على زجاج البحر
كي أعلم الدنيا
أن القلب إذا احب اكتفى
وإني بك اوصدت معابر الروح
وسخرت لك نبضا لا ينضب
وصدرا لا يثقله احتوائك
حتى لو طفت به هند العالم وسنده

اترك رد