الانا الهاربة نص بالحذو احيّنه. ————— بثينة هرماسي

منبر العراق الحر :
كلّ هذا اللّهاث لنبحثنا،
ما كان يكفي لِنعيد المعنى لمربطه.
كلّ هذا التّوق لِتأثيث اللّقاء،
ما كان يكفي،
لزرع وردة في فناء الضلال.
كلّ هذا الرّكض خلف المسافات
هل أفضى لنا؟
ها انا اهدج نحوك
شانقةً نظري للوراء
اتهجّى دروب سلام
ودروب عداء
أعتِّقُ من نبيذ الحنين
رحيقا
ومقعدا يسعنا كما في الصّبا
نعرّشُه من خيالات الرّؤى
رحيقا يرنّحنا
ويمضي بنا في عوالم
محلّقة مبحرة تجمعنا
– اِغمضْ عينيكَ !
و مدَّ يديك إليَّ خلف التلال
إنِّي هنا .. !
ما عاد لي خنجر لِأقتلكَ !
مُدَّ يديك لتمسكني !
ما عدت طريدة هاربة
إنِّي أتيتُ إليكَ لِأشذّبَ
شعث شرودك
وأدلك وجه الليل
يجمّل فظاظته
مُدَّ يديكَ
تمتدّ بك للسّماء
مُدَّ يديكَ ..!
ِلتأخذني غيمة من خصرها
تراقصها
رقصة المطر
في مآقي الفناء
مدّ يديك
تشاركني رقصة طانغو
نتراوحها وجه لوجه
وظهر لظهر
دون جمهور ولا الحلبة
مُدَّ يديكَ
لنرشفَ من شبق الحنين
ونشو اللّقى
مدّ يديك
لنرشف ما يكفي فقط
في كلّ سكرة لأقتلكَ
وأنسى أنّك قاتلي
يا آخري !
[] بثينة هرماسي

اترك رد