منبر العراق الحر :
أراني راحلاً عنكم رحيلا
وراء الغيم أنتبذ السبيلا
أراني في السماء على جناحٍ
أطير أطارد الحظ الجميلا
أرى’ الدنيا تلوِّحُ لي بـ حُبٍّ
و تهديني الرؤى’ ظلَّاً ظليلا
خيالاتي تسافر في ضياءٍ
و ليلي واقفٌ يبكي الطلولا
كأن الأرض تختبر المعاني
لتشفيَ بالرضا هذا الغليلا
و كم ضاقت بيَ الأيام حتى’
ندبتُ الحظ مبتئساً بخيلا
و كم جاوزت مرحلةً أعاقت
بزوغي ، أتبعُ الضوء الضئيلا
أعاند كل عاصفةٍ و أبني
قصور الحلم متَّخذاً مقيلا
و ما انكسر الطموح لأن كفي
تعانقه و تشهرُهُ صقيلا
حياتي كالمعارك ما استراحت
و قلبي لم يعش يوماً ذليلا
و لم أندم على بؤسٍ تمطى’
بأحلامي و صيَّرني نحيلا
تُصَلِّيني القصائد هاطلاتٍ
و أحيا تحت خيمتها نزيلا
رضيت من الخيال بكل بوحٍ
تدلى’ فيَّ مشتعلاً فتيلا
لأشعلَ بالأسى’ نيران شعرٍ
و أنشر في الرُّبى’ شغفاً مهُولا
و أقتنص الفرائسَ نافراتٍ
و أقرع للمبارزة الطبولا
تهيم ملامحي في كل وادٍ
أصفِّقُ للذرى’ أغشى’ السهولا
أنا في قمة النجوى’ سحابٌ
و بين الناس منهمرٌ سيولا
أغنِّي للطبيعة كل صبحٍ
و أثمرُ حين ألتحف الحقولا
خيول الشعر أسرجها ذلولاً
فتملأ هذه الدنيا صهيلا
عبده عمران
السبت
٥/ ٩/ ٢٠٢٦
منبر العراق الحر منبر العراق الحر