منبر العراق الحر :
هذا التقرير تضمَّنته الرسالة الحادية عشرة من رسائل الجنود والدبلوماسيين (Solders and Diplomats)
من أرشيف نينوى إبّان الامبراطوريةَ الآشوريَّةَ الحديثة/
صدرت الرسالة عن إشدي – نابو (Išdī – Nabû)، مرسلةٌ الى الملك، بدأها كالمعتاد بالدعاء له بالصحة، ثم البركة تسدل عليه من الالهة.
ينقل اشدي عبر رسالته تظلمًا أدلى به احد الاشخاص اسمه شمو – إلو (Šummu – ilu) الذي توفى والده أراميش – شار – إيلاني (Aramiš – šar – ilāni) في ارض العدو، وكان مسؤولًا اداريًّا معبَّنًا من قبل الملك، فسرق جنوده الخمسون، الذين كانوا تحت إمرته، اثني عشر حصانًا تعود مِلكيَّتها له، ثم غادروا المكان صوب ضواحي نينوى، دون أن يعبأوا بنكرانه عليهم انهم تركوا واجبهم في خدمة الملك والمملكة بعد حادث الوفاة ليفعلوا ما فعلوه. يمضي إشدي في رسالته ليخبر الملك انه يرسل شمو الى الملك للاستجواب حول الواقعة.
ثم تذكر الرسالة ايضًا، القبضَ على جميع اولئك الذين اقترفوا جريمة قتل التاجر الكركميشي وذلك بفضل الحماية التي تمنح للمسافرين من قبل الأُمَّيْنِ القدّيستين نينليل (Ninlil) وشارّات – كيدموري
(Šarrat – Kidmuri) ، اللتين تُضمران الحب للملك. ثم يقول للملك انه ارسل هؤلاء المجرمين للتحقيق من قبله.
اخيرا تُختم الرسالةُ بالتأكيد على ان ما يرد من معلومات عن سيپار (Sippar*) لا تدعو الى القلق اطلاقًا ان كان هناك شيءٌ من القلق لدى الملك، وأنَّ ما يهمه هو ان يسمع اخبارًا جيدةً عن صحة جلالته.
نصُّ التقرير
إلى الملك، سيدي: خادمك إشدي- نابو (Išdī – Nabû)
دوام الصحة لجلالتكم.
فلتُبارك الآلهة بيل (Bēl) ، وعشتار نينوى (Ištar of Nineveh) ،
وعشتار بيت – كدموري (Ištar of Bīt-Kidmuri) ” جلالتكم مراتٍ عديدة،
ولتُسبغ على جلالتكم السعادة وموفور الصحة.
إن كل الأمور تسير على ما يرام في خدمة جلالتكم.
لقد أدلى “شمو – إلو (Šummu – ilu) — ابن أراميش – شار – إيلاني
(Aramiš – šar – ilāni) ، وهو المسؤول الإداري
(المشاركيسو mušaarkiso – official)) الذي عيَّنه الملك—
بالتصريح التالي أمامي:
“لقد توفي والدي في بلاد العدو؛ وعلى إثر ذلك،
استولى الجنود الخمسون الذين كانوا تحت إمرته على 12 حصانًا وغادروا المكان؛
وهم الآن مخيمون في ضواحي نينوى.
فقلت لهم:
“حتى وإن كان والدي قد مات، فلماذا تركتم خدمة الملك وانصرفتم؟”
لقد أرسلتُ هذا الرجل الآن ليمثل بين يدي جلالتكم؛
فلتستجوبه جلالتكم، وسيقصّ عليكم حقيقة أمره
.
أما بخصوص ذلك التاجر،
وهو من أهالي “كركميش (Carchemish)”،
الذي قتله خدمه أنفسهم، فلم ينجُ منهم أحد؛
إذ ألقينا القبض عليهم جميعًا
(وذلك بفضل) الحماية الإلهية (التي تُمنح للمسافرين)
تحت رعاية الإلهتين الأُمَّيْن “نينليل (Ninlil) ،
وشارّات – كيدموري (Šarrat – Kidmuri) ، اللتين تُحبانكم.
وقد أرسلتُهم إلى جلالتكم.
وإن كانت جلالتكم تشعر بالقلق بشأن سيپار (Sippar) ،
(فاعلموا أن) القلق قد زال عنا (تمامًا).
ملاحظة: أرجو أن تُطلعوني على كل ما يتعلق بصحة جلالتكم.
• جدير بالذكر ان سيپار هي احدى مدن بلاد الرافدين الأثرية، تقع على الجانب الشرقي للفرات، وتسمى حاليا تل أبو حبة قرب اليوسفية.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر