منبر العراق الحر :
يا أنتَ يا أنا ..
يا شلال الفرح لقلبي
سأكون هذا المساء طفلة
طفلة ليس في قلبها إلا الرقص و اللعب و الفرح و كتابنا السري وعينيك و
التحليق في سموات بعيدة
سماوات ينيرها الله بنوره و الحب بعذوبته
ومدن أسقف بيوتها من الكريستال النقي
النقي كقلبك كأيامنا معا
كأيامي المسافرات إليك و بك ومعك أيام كنا نطير وسط الرؤى ونحلق في
المساء عصفورين على جنح كلمة تفرش السماء بيدر نجوم و قصص لم تحدث
في هذا الكون
في تلك الأوقات التي كنت أستكين بها في عينيك قصص مسافرة و ترتل آيات
الحب الأولى تلك التي كنا نرتلها في عالم الذُر
ما زلت لا أعرف كيف كانت تأتيك روح الكلمات لتكون قصيدة معلقة
ما أن أمشي في قلبك طفلة حافية من كل يثقل القلب و حين كانت تلتمع على
شفتيك تلك الإبتسامة التي تفتح أمامي أبواب الرؤى و القصص و الربيع و
مواسم الجنون و الطيران
الطيران الذي كان ينقلني لروح الوجود و يحيلني روح ينهمر منها النور بعد أن تلامسني روحك
أنا ابنة الحروب و الحب والسلام
الحروب التي هجرت عصافير الشام من حكاية لحكاية و جعلتني في عينيك
قصيدة و قصة حلوة حلوة حد الشغف و سفر و تنهيدة شوق و وجع و جعلتك
وطني في الأرض البعيدة
هذا المساء سأرقص في عينيك ” بلقيس ” و أنت سليمان و في قلبه كتاب فتح
لي أبوابه السرية عشقا
فلا تحدثني هذه الليلة عن جنون الحروب و السياسة فأنت تعلم كم أكره الحروب و
فرعون و أعوانه
حدثني عن فتافيت حكاياتك الصغيرة و أنت غائب عني عن كتاب جدي المنير عن
شوقك عن طفلة قلبك المدللة التي أوقعتك بقصيدة تلك التي تفتح لها أبواب
قلبك السرية على مصراعيها
حدثني عن الشوق في المرايا
عن النجوم الساهرات التي كن يساهرنك و أنت في الأراضي الغريبة فيما السماء
تشق لك طريقا لعوالم بعيدة
عن أسرار الكتاب في سموات عينيك حدثني عن الله في قلبك و عن آيته التي تخرُ
له شكرا كلما باغتك الشوق لها في الغياب
حدثني عن ملائكته اللطيفة و عن الشوق الذي جعل من ذاك المحارب شاعرا و هو
مشغول في ساح السلاح قبل ساح السلام .
سيدة المعبد
منبر العراق الحر منبر العراق الحر