منبر العراق الحر :
ما حصل في مجلس النواب من قيام رئيس مجلس النواب الاستعانة بقوة العسكر لإخراج النواب المعترضين على مشروع قانون معين- ايًّ كان القانون- من الجلسة والاستمرار على التصويت هو بمثابة ذبح القانون – بمعناه العام- من الوريد الى الوريد، وإن فعله معاقب عليه بموجب قانون العقوبات النافذ.
١. نتناول الواقعة بالتدريج، قيام نواب بإحداث فوضى واخلال بالنظام ولتكن متعمدة مثلا في جلسة التصويت يندرج هذا الفعل ضمن المادة من ٤٦ من النظام الداخلي لمجلس النواب رقم 1 لسنة 2022 الصادر بقرار مجلس النواب رقم (12) في 23/6/٢٠٢٢ [اذا اختل النظام داخل المجلس ولم يتمكن الرئيس من اعادته، يرفع الجلسة او يؤجلها.]
فواجب الرئيس يرفع الجلسة او يؤجلها لا ان يخرج النواب بالقوة بقوة العسكر.
٢. بعد رفع الجلسة يحق للرئيس ان يحقق اداريا في تصرف النواب، فما ثبت ان فعلهم يمثل مخالفة نيابية يوقع عقابه النيابي والسلوكي بهم جزاءً وفاقاً، وإن كان الفعل يمثل جريمة قانونية يفاتح المحاكم المختصة باتخاذ إجراءاتها القضائية، كل هذا يجد سنده القانوني في المادة/٦٢ ثانيا من النظام أعلاه [الحفاظ على النظام الواجب اثناء سير الجلسات وله في سبيل ذلك اتخاذ ما يراه من اجراءات تكفل ذلك بضمنها فرض العقوبات الواردة في النظام الداخلي ومدونة السلوك النيابي وللمتضرر من هذه الاجراءات الطعن فيها امام لجنة تشكل من رؤساء الكتل النيابية ولهذه اللجنة اتخاذ الاجراء المناسب بالتنسيق مع الرئيس .}
٣. هذه هي واجبات وظيفة الرئيس في الواقعة كما رسمها القانون، وحيث إنه خالفها متعمدا الي إجراء مخالف للقانون فيكون قد ارتكب جريمة وفق المادة ٣٣١ من قانون العقوبات النافذ والتي تنص على [يعاقب بالحبس وبالغرامة او باحدى هاتين العقوبتين:
كل موظف او مكلف بخدمة عامة ارتكب عمدا ما يخالف واجبات وظيفته او امتنع عن اداء عمل من اعمالها بقصد الاضرار بمصلحة احد الافراد او بقصد منفعة شخص على حساب اخر او على حساب الدولة.}
زبدة المخض :
يستطيع نائب واحد أو أحد أفراد الشعب الطعن بقانون او فقرة سانت ليغو بعد اصداره ونشره في الجريدة الرسمية، أمام المحكمة الاتحادية العليا المحترمة، علما المصلحة متوفرة لكل مواطن كون الموضوع محل الطعن يمس حرية وحق المواطن في الحصول على نموذج للحكم الرشيد وسانت ليغو لا توفر الا الفساد في الحكم. هذا اولا، ثانيا يستطيع اي نائب تعرض لفعل الرئيس المخالف للقانون أعلاه تحريك الشكوى الجزائية ضده في المحاكم المختصة وفق مادة قانون العقوبات أعلاه.
عبد الرحمن صبري
البصرة
منبر العراق الحر منبر العراق الحر