منبر العراق الحر :
الوردُ العفيفُ
درعيَ
حين أمدُّ يدي
يحتشدُ الفقراءُ بكفّي
أتفرَّع ثياباً لشتاءِ المتعبين
بعيداً عن مظلاتِ المطرِ
أزهرُ المرايا
لأقرأ وجدي في عيونِ الأمَّهات.
حفنة تُرابٍ عطَّرَها الرَّذاذُ
أعرّف العابرينَ على أبوابٍ
أقفالُها قلوبُ الكلماتِ
المتعطرات بعطري،
وأوحّدُ المسافاتِ
باحثةً عن زُرقةِ الجوعِ
على أرغفةِ الأملِ.
(فقرٌ شَرِهٌ)
أُسكِرُ الأزهارَ
أجلسُ على ضفتي
بما تبقَّى من حليبِ الأزهار
أسقي العصافيرَ
ينزعُ العشبُ قميصَهُ
ويغطّي امرأةً لا تخذلُها الخيباتُ
أحوّلُ كلَّ السَّكاكين إلى شوارع
وأمضي صوبَ الوميضِ
لأنه اتّجاهي
أهزُّ كتفَ الفجرِ
لنتوغل في شريانِ التمرِ!
في فمي، نطفةُ النهرِ
تلمعُ كلماتي
على أفواهٍ ظامئةٍ
أتأمَّلُ كلَّ مستعجلٍ لكأسِ اللهوبأضلعنا نشرب اسمَهُ
أفتحُ بوّابات السَّماء
ناظرة بعين الشَّفقةِ
للرخيصين
الزّاحفين كحشراتٍ تأكلُ بعضَها
أخبزُ غِناي وأطعمُ فقرَهم الشَّرة.
يمهلُهم اللهُ،
لكنه لا ينسى
اختراق الرَّصاصة للجُرح.
ربّاه، أشكرُ صبركَ على قبحِهم
ومازلتُ أتابعُ الحفرَ
التي ستصبُّ فيها زيتَ انتقامِكْ.
سألني الإعصارُ البارحة:
أين أكتبُ رغبَتكِ؟

منبر العراق الحر منبر العراق الحر