منبر العراق الحر :
يتهادى الفرات ذو السحنة السمراء بموجه النعسان في غنج فوق أديم الناصرية الندي تحرسه ملائكة الشطآن وسعف النخيل.عاشقان لم يفرقهما نَكَدُ الزمان..يهب الخصب والنماء..من مائه وطينه خلق الانسان.
فكانت الناصرية لتصبح البدء وسيدة الاكوان لها سحر غريب والهام عجيب.من صحرائها الممحلة ورملها الساخن نفخت بأهلها الشجاعة والعناد ومن بساتينها وحقولها الخضراء الصبر والكرم ومن اهوارها والقصب العشق والاباء والشموخ.فباتت قلادة الزمان وموئل الحضارة وبيت ابو الأنبياء ومحراب الشهاده..
لا اكتمكم سرا.فالبوح عند العاشقين حبوراً.يُطْفأ تحت الضلع ناراً تؤججها الصبابة والاشواق..والذكريات سحائب صيف بيض تحت اعطافها صخب الصغار ونزق الشباب وبيوتنا العتيقه التي لاتغادرها الشمس.كيف انسى مدينة السماء مدينة الفرح الوردي والعشق الصوفي مدينة الدمع السخين والحزن الازلي .
مافتئت احجار اور.. تشي مروية عشق الإله تموز للآلهة عشتار لغز الاسى القديم..جار الدهر عليك ولم ينصفك.اذ تكالبت على روحك النبيلة الغاديات الداكنات والنوائب القاسيات حتى لاكن شغاف قلبك النابض بالحب والكبرياء..
لكن لن تموتي فأنت وديعة الله في ارضه…
علي صادق ساجت
منبر العراق الحر منبر العراق الحر