(العبور من الطفولة الى البوم الصور ) جسر مدينة الناصرية انموذجاً ….نعيم عبد مهلهل

منبر العراق الحر :
يقول الشاعر الفرنسي سان جون بيرس ( إن لم تكن هي الطفولة ، فماذا كان هناك ولم يعد له وجود ) ، وهذه الشاهدة المضيئة بأحساس الطفولة لدى شاعر مؤثر في الدهشة الانسانية لتمنحه على اثرها جائزة نوبل في الشعر .
ومنذ اطفولة المدن التي يحتفي بها النهر تجعل جسورها معابرا لأحلام طفولتنا . وانموذجي هنا هو جسر الناصرية الذي يقربنا من عالم الورد في احلامنا عندما الوصول الى متنزه المدينة وحقول الورد فيها ، لايتم إلا من خلال عبور الجسر .
هذا العبور الذي لم تبق منه سوى الاطياف وموسيقى الخطوات وذكرياتها وطقوسها المتباينة التواريخ والطقوس ، فعليه كان يمر العشاق والموظفون والسيارات وعربات الحمير وأباعر البدو الراغبين بالانتقال من امكنة نهر الهولندي جهة مدينة الشطرة صوب صحراء بصية ومنطقة تل اللحم .
تلك هي روح الجسر انها تريد المعبر دائما حتى ونحن في غربة جسور غير جسور الناصرية ( النصر والزيون وجسر الدوب وجسر الهولندي والجسر الكونكريتي الفرنسي ) ، من أول طفولتنا وحتى نحيب آبائنا خلف نعش الإمام الكاظم ع وهو يعبر الجسر حزينا كل عام .
روح الجسر هو نص لذكرياتٍ ملونة بأطياف حلم الكتابة والتقاط الصور ، وانت اما في (( بنطرون )) المدرسة أو دشداشة العيد .

اترك رد