حرب المعرفة…..ريم شطيح

منبر العراق الحر :

قال حربنا إذن حرب أخلاق
قلتُ له
حربنا اليوم في العالم والعربي خاصةً هي حرب المعرفة
لأنّ حتى الأخلاق تُسيَّس حسب المصدر المُشرِّع لها
وحسب “الخلفية المعرفية” لهذا المصدر وماهية إسقاطها. فتقييم ما هو صح وخطأ وما هو خير وما هو شر يتبع للجهة التي تُحدّد هذا التقييم، وبناءً عليه، الكثير والكثير من السلوكيات تتمّ وتُشرعَن ضمن هذا المحور على أنها سلوكيات أخلاقية وواجب مُجتمعي في الوقت الذي تنتهك فيه كل معايير الإنسانية والقيم الأخلاقية. فما هو أخلاقي وما هو غير أخلاقي قد يتبع مثلاً للعرف الاجتماعي السائد في مجتمع ما، ولكن قد يكون هذا العرف غير صالح وغير عادل وغير ضروري. إذاً مَن يحدّد ما هو أخلاقي وغير أخلاقي؟
من هنا، حتى نصل لنسلك ونتبنّى فكراً أخلاقياً إنسانياً؛
علينا تعريف ما هي الأخلاق أولاً، وعليه فإننا بحاجة للبحث في كثير من التعريفات والمفاهيم السائدة وإعادة طرحها وتنقيتها وتعريفها من جديد وتسمية الأمور بمُسمياتها، وبكل جدية لدينا أزمة تعبير ومصطلحات ومفردات غير مضبوطة وغير مفهومة ويتمّ استخدامها وتوظيفها بشكل خاطئ، والمعرفة لا تتحقّق من دون ضبط للصيغ والمفردات وتحديد معنى واضح وشامل لها وإلاّ يضيع المعنى ويضيع معه الهدف والقيمة وبالتالي المعرفة.
الأخلاق ليستْ ذات الف معنى، قد تكون بألف شكل وسلوك، ولكن الهدف والمعنى والأساس يجب أن يكون واحداً كي نحصل على مفهوم واضح للأخلاق نستطيع أن نَنهجَه ونبني عليه، وبهذا فالمعرفة أولاً هي أساس كل هذا البحث وهي التي ستقودنا إلى هذا الوصول.
في ذلك الشرق، حربنا حرب معرفة كانت وما زالت!

اترك رد