وصيةُ أبي …. محمود الجاف

منبر العراق الحر :

أوصيك بُني لاتنسى فلسطينا
فقد سالت عليها دِمانا يوم حطت في مَرافئها مراسينا
ولاذ منا بني صهيون هربا فقد كنا شواهينا . يوم كانت بيضٌ صنائعنا . سودٌ وقائعنا . خضرٌ مرابعنا . حمرٌ مواضينا . والأسدُ قادتنا . واعمارنا لم تكَد عشرينا . نسأل الله الجنة يجزيهم ويجزينا …
ابتي عذرا : إليكُم نبعث فيها تعازينا . فقد خاب الرجا فينا . وفشلت مساعينا . ضاعت منا ديارنا وكلُ بوادينا . بعد ان نسينا حاضرنا وتاريخنا وماضينا . إنتشر الزنا والمعاصي بيننا وخَمراً مُلئت نَوادينا . وحكامنا عبدوا اليهود فصاروا لهُم دينا . في الكلام لايوجد من يُجارينا . والفتية لايصغوا مسامعهُم . وان حكموا ما كانوا موازينا . ولا تدرعنا بالعقل لما حميت . ولما دَعَونا لم تصرخ الارض : آمينا …

العصافير قام قائمها . وبعد ان كان أعدائنا أذلة . تحكموا واظهروا الاحقاد فينا . دمروا المساجد واغتصبوا النساء وقتلوا اشياخنا . وما عادت الشهادة تعنينا . ولاعبير المسك يغنينا . والايام تتلقفنا تارة وتارة تلقينا . نخشى الخطوب بأيدينا فندفعها . وملائكة كانوا لنا أمسوا شياطينا . يمزجون السُمَّ في شهد ويسقوننا . ونحن على المسارح نُردد اغانينا . أحرقوا الزرع والنخيل الباسقات وجففوا سواقينا . وبتنا لقاتلينا نرفع شكوانا .

خِرافا نلوذ به والذئب حامينا . يلعب فينا كما يشاء . يسلخنا او يقطعنا وقد يشوينا . واحيانا يُمزقنا او يجرحنا واخرى يُداوينا …
لا تفتحوا افواهكم هكذا صارت فتاوينا
عذرا ابتي فقد اضعنا فلسطينا …

اترك رد