قراءة في ذاكرة امهاتنا..]…د.حامد الشطري

منبر العراق الحر :

تضاريس وجهك امنياتك الخائبات،
وتحت( الشيلة ) يغيب قمر فضي ..
وهلال وشذرة لازورد..
تلهث ك التماعة غصن الشمس.
تذودين عن جمالك القروي، وشعرك المخضب بالحناء بانكسار المرايا وخذلان الزمن ..(وجرغد )
انغمرت تحت فضاءاته كنوز مبهمه…
وشعر يخضبه وجع عميق…
ورائحة الشيب الملون ك قوس قزح دثرته الغيوم،
وهواجس ثكلى تتراكم ..
ك شفاه تقضم الكلمات…
واصابع عطشى تبحث عن ندى الفصول…
الآن يا امي تتجمهر احلام ميتة ..تحت (جرغدك ) المطرز( بالبخت) والحنين..
تمسحين عسل عيونك المر ،فتجف الرؤيا وتنطفئ الافاق ..وتختلط الفصول
ليضيع منك ابناؤك في ضباب المدى..
حدقي فرموشك فراشات صفراء ذابله وعيونك نبع لن يتوقف للان…
منذ زمن الخطى الحافيات،
وانا الان المح بقايا فضة على ساقيك المربوطين بحجليك..وايقاعهما الذي يشبه الدبكات عند
الفلامنكو..تعرف اقدامك دروب القرى التي توسدت وجعها السرمدي..عند الغروب تاخذك الحروب
نحو شواطي النذور ،تشعلين روحك شموعا .واحلامك بخورا للقادمين من الجبهات..فتحمل امانيك
موجات ذلك النهر الوحيد ..في جسد الليل..
الامنيات على جانبي الدروب تنبح في راسك كالكلاب….
امي الوحيدة المتوحده في جدران ذاتها..
تعد الايام لقيامة المواعيد المنطفئة كالرماد..
سدرة انت كفني الحياة..وطرزي اكفانها العاريات البيضاء..بالغياب المؤجل..
كحلي عيون الايام بالصمت والوحشة المستفيقه….
كانت اصابعك تهمس بأذان السنبلة الحبلى بجوع الفقراء..فتمطرك خبزا معتقا تفوح منه رائحة
عرق الاجساد ..ونواعير الماء..
كان العطر بطعم الحرمل ..والانوثات تحط على اجسادكن كطائر البط..
يا ابنة الماء الذي ينبع مثل عشق القلوب ..تغتسل ناهدات القرى بشطوط العشق..وفي المساء
يشتعل الشمع وتذوب الاحزان لتحمل موجات النهر الامنيات ..الى شواطئ الزمان…ايتها القرى
القصية في روحي..ايتها المدن الغافية تحت غبار الاسئلة ..ايها الوجود..المرتبك في عيون
طفله..متى تتوقف ورقة عباد الشمس عن الدوران صوب الشمس وتسقط اورقها الصفراء (ك
اميال) ساعة متوقفة معلقة على جدران كاتدرائيات الزمن

 

اترك رد