دخلت الحرب على غزة يومها الـ63 حيث تستمر القوات الإسرائيلية في قصف مدن ومحافظات شمال وجنوب القطاع، وسط مخاوف من كارثة إنسانية أعمق.
حيث قُتِل 6 مواطنين فلسطينيين وأصيب آخرون، اليوم الجمعة، خلال اقتحام الجيش الإسرائيلي، مخيم الفارعة، جنوب طوباس.
وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية، بـ”استشهاد ستة مواطنين وإصابة آخرين، خلال اقتحام قوات الاحتلال المتواصل للمخيم”، في ما ذكر الهلال الأحمر الفلسطيني أن “جنود الاحتلال حاولوا منع مركبات الإسعاف من الوصول إلى المصابين”.
ونشر “المستشفى التركي” أسماء 6 شبان قتلوا برصاص الجيش الإسرائيلي، وهم: عمر باسم محمود صبح (23 عاماً)، وماهر عبد الله أحمد جوابرة (14 عاماً)، وعماد نهاد خالد جوابرة (18 عاماً)، وقاسم محمد مصطفى دراغمة (33 عاماً)، وثائر عبد الله شاهين (36 عاماً)، وبراء موسى الأمير (30 عاماً).
وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، أن قوات اسرائيلية خاصة “مستعربون” تسللت إلى المخيم في البداية، ولاحقاً دفعت بتعزيزات عسكرية إليه.
مواجهات واعتقالات
واندلعت مواجهات مع القوات المقتحمة للمخيم، وسط إطلاق نار كثيف وسماع أصوات انفجارات.
إلى ذلك، أفاد مدير نادي الأسير في طوباس كمال بني عودة، بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت شابين خلال اقتحامها المخيم، هما معاذ عيسى يوسف غزلاوي، ومعتز عمر محمد عبد الجواد.
وتدور معارك عنيفة الجمعة داخل أكبر مُدن قطاع غزة وفي محيطها، بعد شهرين على هجوم حركة “حماس” ضد إسرائيل وبدء حرب يواصل عدد القتلى فيها الارتفاع.
وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن “القصف الإسرائيلي يتواصل على مناطق عدّة في قطاع غز خاصة على المناطق الشرقية في مدينة خان يونس وعلى شواطئ مدينة رفح جنوب القطاع، في ما استهدف الطيران الحربي الإسرئيلي المناطق الوسطى في قطاع غزة بغارات عدّة”.
وبعد مرحلة أولى من هجومه البرّي ضد “حماس” تركّزت في شمال غزة، وسّع الجيش الإسرائيلي عمليّاته هذا الأسبوع إلى الجنوب حيث يوجد زهاء مليوني مدني أصبحوا محاصرين في مناطق باتت مساحتها تضيق تدريجاً.
مقتل أسير إسرائيلي
وبإسناد جوي وبحري وصلت دبّابات وجرافات إسرائيلية إلى خان يونس الخميس ودار قتال في هذه المدينة الأكبر في جنوب القطاع واشتبك مقاتلو “حماس” مع الجيش الإسرائيلي شمالاً في مدينة غزة ومنطقة جباليا المجاورة.
وصباح اليوم، أعلنت “كتائب القسام” الجناح العسكري لـ”حماس”، اكتشاف “قوة صهيونية خاصة أثناء محاولتها التقدم لتحرير أحد أسرى العدو واشتبكنا معها”، موضحةً أن “الطيران الحربي الإسرائيلي تدخل وقصف المكان بسلسلة من الغارات للتغطية على انسحابهم”.
وقالت إنَّ “الاشتباك أدى إلى مقتل الجندي الأسير ساعر باروخ البالغ من العمر 25 عاماً”، مضيفةً: “سيطرنا خلال الاشتباك على بندقية وجهاز اتصال للقوة الخاصة الإسرائيلية”.
كما أعلنت “كتائب القسّام” استهداف تجمّع لقوّات إسرائيلية في محور جنوب غزة.
وألقى الجيش الإسرائيلي منشورات على غرب خان يونس يتوعّد فيها “حماس”.
ارتفاع مستمر بعدد الضحايا
وارتفعت حصيلة الضحايا في قطاع غزة الصغير المحاصر والمدمر جراء القصف الإسرائيلي لتبلغ الخميس 17177 قتيلاً نحو 70% منهم من النساء والأطفال دون 18 عاماً وفق وزارة الصحّة التابعة لـ”حماس”.
وفجر الجمعة أفادت الوزارة بمقتل 40 شخصاً في غارات قرب مدينة غزة و”عشرات” آخرين في جباليا (شمال) وخان يونس (جنوب).
ووفق “وفا”، “سقط عدد من الشهداء وأصيب عشرات المواطنين في قصف إسرائيلي استهدف حي الشجاعية شرقي مدينة غزة”.
وذكر إعلام فلسطيني أن “قتلى وجرحى سقطوا في قصف إسرائيلي لمنزل بمخيم النصيرات وسط القطاع”.
ويحاول الآلاف الفرار من القتال في خان يونس للتوجّه نحو رفح على الحدود المصرية وهي المكان الوحيد الذي لا تزال توزّع فيه مساعدات إنسانية ولو بكميات محدودة.
وقال عبد الله أبو دقة “منذ شهرين ننتقل من مكان إلى آخر نحن متعبون جدّاً”، متحدّثاً عن “أصعب شهرين” في حياته.
ووصل أحمد حجاج أيضاً إلى رفح من مخيم الشاطئ في الشمال، وتحدّث عن وضع كارثي قائلاً “ليست لدينا الضروريات الأساسية. الوضع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم ولا حل سياسياً في الأفق”.
قتلى الجيش الإسرائيلي
في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الجمعة مقتل ضابطين في المعارك الدائرة.
والقتيلان هما: الرقيب احتياط كوبي دباش- (41 عاماً من سكان طبريا)- يخدم بلواء الهندسة، والرقيب أول إيال مئير- (من سكان القدس)- ويخدم بالكتيبة 699.
كما تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية، عن مقتل جندي إسرائيلي قبل أيام في إطلاق صاروخ من مروحية للجيش أخطأت الموقع المستهدف.
بهذا يرتفع إجمالي عدد الجنود الذين قتلوا منذ السابع من تشرين الأول (كتوبر) إلى 417، بينهم أكثر من 90 قتلوا خلال الهجوم البري في غزة، بينهم نجل غادي آيزنكوت، رئيس أركان الجيش السابق وعضو مجلس الوزراء الحربي.