امرأة لأوقات الفراغ…. هناء داوود- سورية

منبر العراق الحر :
كنت… و سأبقى
فلم يملكني السماء
ولا أحصى الكواكب
لم يقرأ لي الشعر
ولا بحث عني في الأزقة المعتمة
لم ينتظرني في زوايا حينا
حتى في أحلامه
لم ينتظرني….
لا وقت لديه لي
…..
هذه الغيوم الوردية
المثقلة بوعوده الدونكيشوتية
لملمت ذيلها عن سمائي
لتمطر فوق نهود لم يجدها في
امرأة لأوقات الفراغ
لا وقت لديه لي
يدعى….
أن الدقاق تامرت عليه
والعمر تأمر عليه
والحياة
والوطن
والقضية متأمرة عليه
الشمس
والفصول
وهو والخيبة تامرا علي
….
يحدثني عن الاستغلال
و الانشغال
وأنه ضحية أسماء عرفها
و وجوه مر بها
نساء …
وثورجيين …
حتى أنه ضحية رب العالمين
لكن يقينه يؤكد له
انه ضحية اضطهاد انثوي
فكيف له و لي
من لحظات نسرقها
في الا زمن
وأنا أنثى غياب أزلي
امرأة لأوقات الفراغ
لا وقت لديه لي
فالقوافل التي لم تلحق بي
تركت رماد عبورها
وكحل نساء منتظرات
في شواطئ العيون
ولهاث الأحصنة المتعة بذكوريتها
وخواتم كثيرة كشفت عورتها
في لحظة رثاء لوعود ألقاها
في الهوة المتاخمة لفحولة لياليه
لعلها…؟!
تعيده ذات اشتياق
لذاك المدى
لذاك الحلم القصي
لا وقت لديه لي
فلا زالت الكثير من النجوم
تتهاوى فوق روحه
و الأجساد تتعطش ينابيعه
والأحلام تتوسل مرور انامله
والكثير … الكثير … الكثير
من الوحيدات
والعانسات
والعاهرات
والمتزوجات
والمراهقات
والسحاقيات
والمنتظرات
و المتأملات
والطفلات
والكثير من اللواتي
ينتظرن عطايا ذكوريته
وقداسه المرور في حياته
وبضع ليل إلهي
امرأة لأوقات الفراغ… كنت
لا وقت لديه لي

اترك رد