منبر العراق الحر :
أكتبُ بأصابعِ زمني…
أكتب لأوقظَ عروبتي…
لأعرفَ أنّ المذياعَ رثى
نبضاتِ وردةٍ بُتِرت ساقُها
وأشلاءَ شهيده
وجعٌ يتآكل خلايا النفس
جسدَ ابتلي بحربٍ صفراءَ
بقلقٍ يجعله يسرق ذاته
قبل أن تغتالَه شظية
علّمونا أن الصمتَ مفتاح النجاةِ
وبأننا للضاد شهب
فكيف نضاء؟؟
وقد لفّت السلاسلُ
طوّقها في زنزانة
قلبي ممزق…
بين قدمِ طفل حافٍ
لبسه الترابُ وحنا عليه
وجعل منه أنشودةً وقضية
لماذا تبكي أمهاتنا…
لماذا اعتنقنا فن البكاء
والأقفالِ واللجوء
وما بعمرنا شهدنا لأم
مثلما شهدنا لمشهد سخيف
أتقن فنّ الغواية
فارغة أقلامنا…
عندما لا تنطق الألم
عندما لا تكتبه
فكم من لغات خسرت
عندما لم تعبّر عن غضبٍ
خاط الدم لباس ثورة
مهما كتبتُ…
لن أشهدَ موت ذراع يحضن
الوطن بحفاوة
ولن أضمد جرح جريدة
انتابها داءٌ عنوانه ثورة
أطلت الكلام فجاء مختصرا
فالحديث عن أمتي
مقال من شمس
ومظلة تخبئ في ثناياها
عيونا غجرية
لكنني لمّا أتكلّمُ
أتكلم كامرأةٍ تحتاجُ
لوطنٍ يعيش في شعرِها
مدادَ قيامة.
مايا عوض
منبر العراق الحر منبر العراق الحر