منبر العراق الحر :
مُذ كنتَ غيمًا والصّحارى تطمحُ
لا شيءَ فيها الآنَ مِمّا تمنَحُ ..
مسحتكَ غُربَتُكَ البعيدةُ
عندهُم
لا بابَ أبيضَ بالمسافةِ يُفتَحُ
آمنتَ بالطّرُقاتِ حتّى كُنتَها
واللّيلُ عن منفاكَ لا يتزحزَحُ
هم هكذا , مُذ حاربوكَ حضِنتهم ..
ونسيتَ أنّكَ في دمائِكَ تُجرَحُ
ونسيتَ دمعًا في الحقيبةِ
شدّ قلبَكَ عن صُراخِ الأرضِ لمّا لوّحُوا
خبِّأ خُطاكَ لعلّ شمسًا تنحنِي
ولعلّ وردًا بالنّدَى يتفتّحُ
يكفي بأنَّكَ موغِلٌ في الماءِ ، يكفي أنّ قلبك بالمحبة ينضَحُ
تكفي مراياكَ التي ما خُنتَها ..
حتّى ووجهُكَ ضائعٌ يتأرجَحُ
يكفي انفلاتُك في القصيدةِ ،
فاضحا أشياءكَ الكُبرى بما لا يُشرحُ ..
يكفي بأنّك واحدٌ إذ عُدّدتْ
كلّ الوجوهِ وغابَ عنكَ المسرَحُ
نجوى عبيدات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر