قصيدة ” الباب “…. طالب الكناني

منبر العراق الحر :
أبليتَ تفلقُ ماجرى عمّا جرى
و اقمتَ حيث اللايطالُ من الورى
و حملت نعشكَ في الشدائد عائذا
درب الوسيلة أن يظلَّ محيِرا
أ فلست وحدك قد برزت لضيغمٍ
أين السباعُ و قد رأَتكَ مزمجرا ؟
و ركبتَ صعباً لا يُطال بهمةٍ
وأبيت إلا أن تصول وتعبُرا
أنت الزعيمُ لدوحةٍ عَلويةٍ
فلمَ التغاضي من عدوِّك يا تُرى ؟
انت العلي على العلا بصحائفٍ
أنت الذي سمَّتك أمُّك حيدرا
يا أغظمَ العظماءِ يا فخر الورى
يا ملهم الأجيال دربا أخضرا
أبحرتُ أستجلي الخصالَ وجدُتها
شمسا تشعُّ ولا سبيلَ لأنظرا
من بين أعظم ما وعيتُ بفطرتي
ميزانُ عدلٍ للحقوق مقدِّرا
و كذاك سيفٌ مايزال مضمخا
هو من أذل بكل بأس خيبرا
يممتُ نورك إذ عرفتُك هاديا
تهب الضياء لمن يريد تنورا
و معلما كتبَ النجاة لطالبٍ
و مربيا خَبِرَ الحياة و أخبرا
فرجوتُ من هذي القبابَ بنورها
فرمانَ عهدٍ ان تُعيذَ مُقصِّرا
حتى أقولُ بأنني قد فارقت
نفسي الشكوك وقد رجعتُ مُبشَّرا
قلبي و عقلي والعيون شواهدٌ
والدمعُ فيَّ و ما جنيتُ من الذرى
مهما كتبتُ و غيرُ ذاك و قد وفى
قبلي الكثيرُ و كم قصدتُ تبحرا
لن أضمر العهد المتين تحفظا
إني أتيتك للولايةِ مُظهرا
إني ندبتُك والبراءةُ عهدتي
ها قد أتيتكُ طاهرا، مُتطهرا
مولاي انت معلمي و موجهي
يبقى الزمانُ بوصفكم متحيرا
الباب أنت ، و لو تمنَّع بابنا
فمن الذي يلجُ المدينةَ يا تُرى
ختم الزمان بعلمكم إطلالة
من ذا أكونُ لكي أعودَ مُفسرا

اترك رد