منبر العراق الحر :
على طرف قبلةٍ أخيرة
جلستْ وقالت..
المرة الوحيدة التي لم أكتب فيها لك
فجأة يا صديقي لم أعد أنتظر
أمسكتُ العصا من المنتصف
ك بهلوان على خيط الوهم يتراقص ليتّزن
لن أقول لك..
إني هُزمتُ على يد الوقت
من لسع عقارب ساعة الصمت
ونمري الشرس الأسود التهب ظهره من سياط الجلد
لن أكتب لك..
فقد تورّمت رؤوس أصابع قدمي من كتابة نواصي البعد
وهي تلتهم حرائق شموسٍ بعيدة في مدنٍ قديمة العهد
سأستعير رأسك.. عقلك.. قلبك
وأصطاد شبحاً يشبهك
وأحكي له القصة..
وبينما سمكة أفكاري تسبح عاريةً تتململ بدموعي
أنتفض.. أقف.. أستقيم
لم تعد شفتاي تجثو أمام ركبتيك
قبلاتي رميتها تحت قدميك
خذها.. دسها.. أو ازرعها على وسادة الحالمات
أو قدمها قرباناً على سرير العابرات العابثات
أما الآن.. سأقصّ شريط الأحلام
وأجلس على ناصية فنجان الأوهام
أشعل سيجارة الذكريات معانقة رماد سوأة الأيام
أسرف بنفث دخان الخيال
لأحلّق بخفاف الروح ملبّية سماء الوجدان
وأموت.. أموت لألف عامٍ من القهر
ربما أعود بقلب ذئب.. منتعلة حذاء ثعلب
برداءٍ مغزولٍ بالمكر والغدر
وكالعادة.. تعود بسلّة جروح
حافية القلب.. عارية الروح
بقلم: #إيمان_شاهين
منبر العراق الحر منبر العراق الحر