منبر العراق الحر :
يَطيبُ القولُ جهرا في رجالٍ
على هذا الوفاءِ وذا التصافي
ويحلو الوصف فخرا في شيوخٍ
قضوا عمرا يعانون التجافي
سأُسقي من معينِ الشعر كأساً
لضوء بزَّ أضواء المرافي
فهذا العمرُ إسفافاً يولّي
إذا ما فاتَ من غيرِ اصطفافِ
أرى الازهارَ في ظلٍ ظليلٍ
يميلُ الغصنُ فيها لانعطافِ
وحتى الطيرُ تمضي في صفوفٍ
و جمعاً إذ تروحُ وإذ توافي
بذاكَ الحبِّ أنغامي ستُمضي
ويمخرُ هاجسي لُججَ القوافي
لخيرِ الناس في كدٍّ وجُهدٍّ
وخيرِ الناسِ بذلاً ليسَ خافي
أرى في كلِّ مجهودٍ لعلمٍ
ترانيمَ السماءِ أتت تشافي
فليس الزرع يحيا دون ماءٍ
وليس الأرض تحيا بالجفافِ
كذاكَ النشأُ لو يُنسى حرامٌ
وإجرامٌ علا كلَّ اقترافِ
جُعلتُ فداك ياشيخاً يُربي
ويُصلح شأنَ أطفالٍ ظرافِ
ويفني عُمرَهُ في الذودِ عنّا
ويَهدينا إلى برِّ التعافي
سنينُ العمرِ إن ولَّتْ عِجافاً
فما أحرى البديلَ عن العجافِ
منبر العراق الحر منبر العراق الحر