منبر العراق الحر :
عندما يرقّ المساء
يعلّمني —
كيف تُملأ الفراغات العصيّة
يعلّمني —
كيف أشكّل من دمي قصائد على هيئة الطّير !!
ويوصيني سبعا بفؤاد حزين ،
فماذا لو صار القلب وعاء لطهر عظيم ؟!
يسارا ، باتّجاه القلب
يكون السّكن والكفن ..
يا لرحابة السّكن !!
يا لنعومة الكفن !!
سلام على من شرّعوا لنا قلوبهم
فدخلناها آمنين .
سلام على قلوب ضجّت بالرّجاء ،
تشبّعت بتعبير الرّؤى ..
أطوف بموقد خيمة ،
أجالس نارَها ،
أتلو بياني على أوتادها ،
أسرّ إليها بما في الحشا ..
إذ ، لي في القول مذاهب
لي أحاديث لا تكتمل ،
تهاب موتا محتملا
أنا ، أنا فيوض النّجوم في السّماء
وقد هجرت خسّة الغايات
وجاهدت شحّ النّفس ،
يا عجينة الزّهر !!
يا مزيج الضّحك بالبكاء !
يا قلبا تملّكني !
يا أنت !!…
يا أسطورة في زمن عجيب !
كنت مرهقةً جدّا
كنت وحيدةً جدّا
عاشقةً جدّا جدّا
أحتاج فنجان شايٍ وعناقا طويلا
أحضر بلاغةَ البيان ..
أعزف نبوءةَ المعنى ،
أقلّب حرفا في صدري ..
أبذره .
يُصبح حدائقَ ،
يُمسي دهشةً موقّرة .
أجعل اللّفظ يغرّد،
أجعل المساء همسا ينطق ،
فأزهر أنثى من ينابيع السّماء ،
صافحت الشّمس في مطلعها ..
——–روضة بوسليمي/ تونس
منبر العراق الحر منبر العراق الحر