منبر العراق الحر :
مَا همُّ الصباح،
والشمسُ أسيرةُ أغلالِه.
إنْ لمْ تُشِرْ لهُ بالسنا،
ينقلِبْ على عقِبَيه.
يشكو القمرُ وَحدتَهُ،
تمرّدٌ في لحظِ الفناء.
سنابلُ البوحِ تختالُ ذهبية،
كمِعصَمِ عروسٍ،
تتألّقُ بسوارٍ مرصَّعٍ من عشقٍ وحنين.
المرجُ البِكرُ يزهو بقصائدي.
أتمرّدُ ليلةَ الرحيل،
أُزهرُ حينَ تعَب،
وأُفرِجُ عن آهاتٍ من غيبوبةٍ وسَفر.
لن أتركَ صدري تُهشّمُهُ
حدَواتٌ من صلَف.
ولن ينفُذَ سهمُ الفشلِ في جعبتي.
حرفي من عسلٍ مصفّى،
ويدي تعصِرُ حُبّاً أحمر.
دربي منهاج،
تزوّدْ منه، ودعْ عنكَ لباسَ الصامتين.
حتّى بِصمتي أشدو.
كان شدوُك تاريخاً،
وأنا أوتارُ عودِكَ اليتيم،
وصوتي سيسجّلُ غيابَك الحزين.
سوزان عون
منبر العراق الحر منبر العراق الحر