تتصفحين كتاب المعاني وأنا لائذ من عينيك ….جواد الشلال

منبر العراق الحر :
لم أكمل قصيدتي؛
كنت أتسلق معنى مجهولاً مسكوناً بالهمهمات ،
أنتزع ريش مفردات نحيلة،
أمزجها مع فقاعات صابون ،
أرميها على بياض ما
وأشعر بتعب جديد..
تلك مهنة تليق بي وأنا أسكن عشوائيات لغة ودكاكين ضحك ودموعاً باردة..
أعتمد مصدراً معقوفاً لأجعل القلق يشعر بالاطمئنان !
أتعبني كلُّ هذا الشعر ،
مرميٌ على حافة سطر ..
تقسو عليه أشجار هجينة وضفاف هوامش..
هجرته الأفواه العارية وحدقات النشوة المعدلة وراثياً ،
نقبت عن سرّ ضحكات حادة
تنمو بسرّية ، تقطع أصلاب قصائدَ ، وتفتك بالمارّة والطيور وشواذ شعر..
لم أعثر على تاريخ مثل عين ماء..
تتبعت كلّ حناجر وأثواب القديسات وحدائق بلاط الشعر ،
كلُّ شيء ليس على ما يرام ،
هناك ماء وأناشيد
وأرقام فئات نقدية وأبواق تحيي صهيلاً ماجناً وكلاب حراسة،
كانت هناك ملاعق تشبه الجدب، ونمو أبيض مثل غرة حصان..
في طريق المعنى
سألت امرأة عابرة ذات ثغر ذابل:
لماذا لم لا تلعنين مصيرك
وتكتبين ابتسامة ثائرة على رأسك؟
أجابت:
انتظر حين أكمل نعيي،
وأشتم معاني الدم والأبواب وثورة الليل وعطاء العيون الخؤون ،
لم تكمل القصيدة ،
رمت السطر بنظرة حاسرة ودمعة عالقة بهدب طويل !!
.
.

اترك رد