منبر العراق الحر :
يستمر سقوط الضحايا ومعاناة الفلسطينيين مع القصف الإسرائيلي المتواصل لمناطق قطاع غزة، وتصاعد وتيرة الاقتحامات التي تشنها القوات الإسرائيلية في مدن وبلدات الضفة الغربية.
أصيب عدد من الفلسطينيين بجروح مختلفة، صباح اليوم الخميس، جراء قصف طائرات الجيش الإسرائيلي مدينة غزة، وشمال القطاع.
وأفادت مصادر طبية لـ”وكالة الأنباء الفلسطينية” (وفا)، بأن “5 مواطنين بينهم طفلتان أصيبوا بجروح، في قصف الاحتلال شقة سكنية بعمارة اليازجي في شارع النفق بمدينة غزة”.
وأشارت المصادر إلى أن طائرة مسيًّرة تابعة للجيش الإسرائيلي قصفت مجموعة من المواطنين في جباليا النزلة شمال قطاع غزة، ما أدى إلى إصابة عدد منهم بجروح.
وتجدد القصف المدفعي على شمال مخيم البريج وسط القطاع، بحسب “وفا”.
وقتل 3 فلسطينيين وإصابة 10 آخرين في قصف إسرائيلي استهدف مواطنين بمحيط مدرسة “حمامة” بحي الشيخ رضوان شمالي مدينة غزة.
واستهدف قصف مدفعي إسرائيلي المناطق الجنوبية والشرقية من حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة.
وسقطت عدة قذائف مدفعية وعدد من القنابل الدخانية في محيط دوار “دولة” شرقي حي الزيتون.
وفي شمال القطاع، قتل فلسطيني وإصابة آخرين جراء إطلاق نار من مسيرة إسرائيلية “كواد كابتر” صوب مواطنين في جباليا النزلة.
واستهدفت غارات إسرائيلية منطقة تل الزعتر، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي نسف المنازل في مدينة جباليا.
وأكدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” المدافعة عن حقوق الإنسان، في تقرير اليوم الخميس، أن أوامر الإخلاء الإسرائيلية في قطاع غزة ترقى إلى “جريمة حرب” تتمثل في “تهجير قسري” في مناطق وفي مناطق أخرى إلى “تطهير عرقي”.
وقال التقرير: “جمعت هيومن رايتس ووتش أدلة على أن المسؤولين الإسرائيليين يرتكبون جريمة حرب تتمثل في التهجير القسري”.

وأضاف التقرير: “تبدو تصرفات إسرائيل وكأنها تتفق مع تعريف التطهير العرقي” في المناطق التي لن يتمكن الفلسطينيون من العودة إليها.
وبحسب الباحثة في المنظمة نادية هاردمان، فإن نتائج التقرير تستند إلى مقابلات مع نازحين من غزة وصور الأقمار الاصطناعية والتقارير العامة التي قدمت حتى آب (أغسطس) 2024.
وفي وقت تقول إسرائيل إنَّ النزوح هدفه تأمين المدنيين أو لأسباب عسكرية ملحة، رأت هاردمان أن “إسرائيل لا تستطيع الاعتماد ببساطة على وجود المجموعات المسلحة لتبرير نزوح المدنيين”.
وأضافت: “يتعيّن على إسرائيل أن تثبت في كل حالة أن نزوح المدنيين هو الخيار الوحيد” وذلك للامتثال الكامل للقانون الدولي الإنساني.
وقال المتحدث باسم قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش” أحمد بن شمسي: “هذا الإجراء يحوّل أجزاء كبيرة من غزة إلى مناطق غير صالحة للسكن بشكل منهجي… وفي بعض الحالات بشكل دائم، وهو ما يرقى إلى مستوى التطهير العرقي”.
وأشار التقرير إلى محور فيلادلفيا الذي يمتدّ على طول الحدود مع مصر ومحور نتساريم الذي يقطع غزة بين الشرق والغرب والمناطق فيهما التي “دمّرها الجيش الإسرائيلي ووسّعها وأزالها” لإنشاء مناطق عازلة وممرات أمنية.
ويتمسّك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن القوات الإسرائيلية يجب أن تحتفظ بالسيطرة على محور فيلادلفيا لضمان عدم تهريب الرهائن خارج غزة.
وقالت هاردمان إنَّ القوات الإسرائيلية حوّلت محور نتساريم بين مدينة غزة وواديها إلى منطقة عازلة بعرض أربعة كيلومترات خالية في الغالب من المباني.
ولم يأت التقرير على ذكر التطورات التي وقعت في الحرب منذ آب (أغسطس)، لا سيما العملية العسكرية الإسرائيلية المكثفة في شمال قطاع غزة والتي بدأت مطلع تشرين الأول (أكتوبر).
وقالت المتحدثة باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) لويز ووتريدج لوكالة “فرانس برس” إنَّ العملية العسكرية في شمال قطاع غزة أجبرت ما لا يقلّ عن 100 ألف شخص على النزوح من أقصى الشمال إلى مدينة غزة والمناطق المحيطة بها.
ورأى تقرير “هيومن رايتس ووتش” أن “تصرفات السلطات الإسرائيلية في غزة هي تصرفات مجموعة عرقية أو دينية واحدة لإخراج الفلسطينيين أو مجموعة عرقية أو دينية أخرى من مناطق داخل غزة بوسائل عنيفة”.
وأشار التقرير إلى الطبيعة المنظمة للنزوح ونية القوات الإسرائيلية ضمان “بقاء المناطق المتضررة بشكل دائم… تمّ تفريغ غزة من سكانها وتطهيرها من الفلسطينيين”.
ووفقا للأمم المتحدة، نزح 1,9 مليون شخص من أصل 2,4 مليون نسمة منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2024.
وتواصل القوات الإسرائيلي حربها على قطاع غزة، براً وبحراً وجواً، منذ السابع من تشرين الأول (أكتوبر) 2023، ما أسفر عن مقتل 43,712 مواطناً فلسطينياً، أغلبيتهم من النساء والأطفال، وإصابة 103,258 آخرين، في حصيلة غير نهائية، إذ لا يزال آلاف الضحايا تحت الركام وفي الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم.
المصدر : وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر