منبر العراق الحر :
أظنّني أبتعد عنْ قصد
عن بعض حقائق
و جدران تجهل
تفاصيل سفري الخلبي
تراني عائدة يرافقني اللهاث
و بعضُ وحل يُغطّي الفؤاد
تعودُ عتمة تستجمع قواها ضدي
ترعبني
تثيرُ رهبة غامضة
تنشر القلق
صوت مطر يؤنسني
يقطعُ الغوص في السراب ليشدّني عبير التراب
رائحة الوطن تغريني
الخيرُ يقترب مِن الأسوار
يغمرني دفء
وسط الصقيع
شيء جميل أنْ يستيقظ الشعور بعدَ تعب الهذيان
أنْ يستقر النبض
على سطر سليم
تطوفُ أزاهير
عطور شاميّة لا تبخل
أتخيّلُ جبالَ القلمون مُبتسمة بطيبة تترجى السلام
يطرقُ البال تلك السهول الممتدة و أجفان العنب و أشجار تتأنق بدلال
يترددُ فجرٌ بالوصول
تلك المدينة تلبس ثياب الصلاة ترجو الله يترفق
لله درّها ملائكة الرحمن
ترافقُ خطواتها و قلوب تتأرجح
تقع مِن قبضة يدي ورقة تحت طاولة مُرهقة
يبرقُ وجه حلم
تمشي سطوري تحت المطر
يولد مِن الأسى بعضُ فرح
أتشبث بأطراف حلم قصير
و تعبقُ زهور دمشقية بأجمل أريج
لا ينساني الله في زحمة العبث سُرعان مَا يدبّ السَكِينة و تستلقي مروج قانعة
أنطرحُ فوق متونها و أغيب
مع توق يأبى النزوح مِن أرض الوطن
.. هُدى الجلاّب ..
..
منبر العراق الحر منبر العراق الحر