منبر العراق الحر :
بينَ الخير و الشرّ
بينَ التغول و الرحمة مَطبّات قاصمةٌ و حرائق و فلسفات مُتناقضة
..
مثلَ المطر تنهمرُ آهات تعارك
كي يُولد فجر جديد يربت على أكتاف الحياة
..
مثل قُبلة أسطورة خياليّة
تطفو الحروف
فوقَ المقدرة
لا مُعضلة مع الأمل
طالمَا الهدف ظاهر
و المعارك تستمر
..
تعلو الروح إلى فضاء قصيّ
لتخبر مَا أجملَ الأرض
و هي تنبسط بأريحية
تحت خطوات النور
حيث كلّ شيء يستسلم
للطبيعة
دونَ محاولات فوضوية
ما أحلاها و هي تراقص أنغام و تراتيل و ملائكة مُجنحة و نجوم تثرثر حكايات
وسط محيط يُنصت بشغف فراشات الضياء
..
لا أريد أنْ أستيقظ
أرغب أنْ ألامسَ نسيج حُلم جميل قبلَ أنْ أرحل
و كمَا يبدو رحلاتي الخلبيّة سوف تطول و على النبض أنْ يستريح بينَ الظلال الهامدة
حيث يرتع كلّ شيء مُتأملاً بأناة
..
ليت عقارب الساعة تقف هُنيهة و لا يزعجها ذلك الصخب الجائر
تراني كَمْ سأملك مِنَ الصبرِ كي أستمرّ
..
يُحزنني غياب حقائق عنْ عيون الواقع و تَحومُ أفكار و دوّامة مُتوهجة تتلظى
و صريرُ ملل يتوسط الضلوع و يزقزق وسط أمداء ضجر
يُدخلني عالم السكون مُثقلة برهبة
..
يرحل صدى
مُردداً أهازيج بوحي المُسجّى
أتوسد أوراقي و أغطي الانتظار ببصيص
تحت ضغط آسر
يُدركُ الصمتُ مدى غربة الأوصال
فيتفتق الصبر و تهطل آهات
..
يشهد الصبح حمحمة مُبهمة
يلونها غسق و ثغر فجر وليد
أهدهدُ نبضَ لحظات
كي تهدأ ضلوع الوقت
و أستدرج الندى لقلوب نسيتْ عَبق الزهور و طعم الفرح
..
بينمَا أبحثُ عَنْ شيء يُحرر الروح و إذ بهمس ينعش
الضلوع المُتعطشة لخطوات الفرح
أقعدُ دون حول
و أتمنّى أنْ أتحوّل همسة واعدة
لأهبط برشاقة فوقَ متون الصفحات اليابسة
أهبها مهجة الروح لتزهر الحياة على مدار الفصول
..
.. هُدى الجلاّب ..
منبر العراق الحر منبر العراق الحر