نسيت انتمائي……سمية_دويفي

منبر العراق الحر:

صدفة غيرت خارطاتي اللغات
نسيت انتمائي ومن أي جرح قديم أتيت؟
غفوت بكف التغرب دهرا
لأن القصيدة توقظ في احتراقا
أسميه جمر الشجن
دمعة كنت أمضي لكل الجهات
وأفتح كل المنافذ للحزن
أسكن صدري هواء الاغاني بعلبة راديو
وأبحث فيها عن اللحن
أين يقال:
” اشهدوا أن هذي البلاد ستحيا”
وأشهد لكن أخاف قليلا
إذا خابت الأمنيات
وماتت بلاد بقلبي
وليس بروحي كفن
للبلاد التي سوف تحيا أقول :
ستحيين حتما
فليس لموت تحركه كف أي من الحزن
أن يتمطى بصدرك
أنت الحقيقة في مجريات الحكاية
كل الذين يمرون عهرا على مقلتيك
سيصلون جرح الزمن
بلاد تسرح شعر البنادق بين يديها
وفي وجنتيها استراحت حكايات
من وهبوها مجاز الدماء
أتوا دون ختم على صدرهم قد يقول :
” انتهوا وابتدت أمنيات الجزائر
ماتوا وعاشت
فكانوا الثمن”
مررت عليهم جميعا وفي قلبي النبض غنى:
وها نحن ثرنا فإما الحياة
وإما الممات
وإما الوطن
وصوت يرد: وها نحن ثرنا
على أهبة الليل ثرنا
وغربنا الدمع دهرا عن الأرض
ثرنا وباءت عيون البلاد بدمع سخي
وضجت بنادق هذي الجبال
بلحن أخير
وموت صغير
فما الموت إن كانت الأرض حتما ستروي
لمن سوف يحيى مآسي خطانا ؟
التفت لأفهم من أين تأتي الحكاية
من صاحب الصوت ؟
من خاتم العارفين؟
التفت و كان وسيما
ككل الذين ارتدوا سحنة الموت
قبل الصعود إلى المجد
التفت وكان هناك زبانا
يقول :
_ ألست التي غربتها القصيدة؟
_ قلت : وأنت الذي غربته البنادق؟
كاد يرد ولكنه فجأة صار خطوا على دربه المعنوي العتيق ارتقى حالما و شعرت بكف تمسح خيبة

وجه السؤال الذي كنت أقفوه
“أنت الذي غربته البنادق؟”
كاد يصيح المدى في خطاي
” أنا غربتني الهوية والأرض”
كان يقول الصدى للألم
“ولكنني لست أخشى حبالا” سمعته صاح
ومدت سماء يديها
تلقفه النور
غاب إلى الأول السرمدي
وألقى بكفي “العلم”…
#سمية_دويفي

اترك رد