منبر العراق الحر :
ماذا جَرى
ماذا تهدَّمَ مِنْ جِدارِ الصمتِ
في وجهِ اللظى
مَنْ ذا الذي رسمَ العذابَ المُرَّ
في دربِ القَطا
مازال فعلُ الغيبِ مستترًا
ينادي
خلفَ اضرحةِ المَدَى
الخوفُ منفتِحٌ على آفاقِهِ
الكأْداءِ
تُسْبِغُهُ الخناجرُ والمِدَى
قسّمتُ أشرعتي على
أهواءِ أبْحُرِ قسمتي
ناشدتُ ما بَقِيَتْ لنا
من فاضلاتِ الفخرِ
عندَ المُغْتَدى
مَنْ يمنعُ التقبيلَ
مِنْ خدِّ الشُّحوبِ
مَنْ يسكُبُ الألحانَ
في جوفِ الغروبِ
ستبُثُّني نجوايَ
كالسَّفْحِ الغريبِ
حتى إذا نَزَتِ السُّنونُ
على القُرُونِ
واستَمْرَتِ الآهاتُ
عشّاقَ السُّجونِ
كَتَمَ المقاوِمُ
خصلةَ الحبِّ العجيبِ
وبكتْ سواترُ عِزِّهِ
بِدَمٍ رَطيبِ
وتناوشَتْهُ ضغائنُ الأحبابِ
في يومٍ عصيبِ
تَتَماوَأُ القططُ السِّمانُ
لِقَضْمِ عظمةِ
ذلكَ الخدِّ التريبِ
سقطتْ حبائِلُ
عمقِنا المجدوبِ
في الوحلِ المُريبِ
وتسابقتْ
أضغاثُ أحلامِ التنمُّرِ
عند منعطفِ الطريقِ
حتى السماء
تساقطتْ
مِنْ هولهاِ
كِسَفُ التخابُرِ والحريقِ
وبجانبِ الغَدْرِ المُدَثَّرِ بالوجيبِ
حملتْ ركائبُ موتِنا
حَسَراتِ فُرسانِ الحروبِ
يتساقطُ البَرَدُ المُدَجَّجُ بالخَنا
مِنْ دونِ أنْ يستافَ
مِنْ عَبَقِ الهروبِ
ناصريَّةُ ـ دورتموند / ألمانيا
منبر العراق الحر منبر العراق الحر