منبر العراق الحر :
بعد مائة وخمسة اعوام على الوعد المشؤوم للمدعو ( آرثر جيمس بلفور – السيء الصيت الذي تجول مع احتلال بلاده البلاد العربية آنذاك.. وصاحب الحصار الشهير على مدينة النجف بعد عصيانها الوطني على الاحتلال البريطاني العام 1918 ) وهو ذاته الذي اباح بإعطاء ارض دولة فلسطين الى شتات اليهود من انكليز ومن غرب البلاد العربية ومن خان دولة الرايخ الثالث( المانيا)، بدون وجه حق وما اقرته السياسات العالمية المنحازة والتي سلبت حق الشعب من مسلمين ومسيحيين في كنيسة القيامة وقبة الصخرة ثاني القبلتين وثالث الحرمين .
لا اقول ايها العرب لكي تكون محصورة بهم بل ايها المسلمين والمسيحين حتى تكون اشمل وأعم ، وكم كانت معاناة ابناء هذا الشعب ظلماً وقتلاً وجوعاً وتهجيراً .
عشرات القرارات من المنظمة الدولية ، لم يُطبق منها شيئ لصالح الشعب المغدور في الداخل والشتات ، وكل قيادة امريكية تأتي يُشرع مشروع لا ينفع لحل ازمة مازالت عديمة الفائدة وسوف اخوض في احدها وتكاد تكون الاخيرة وألا وهي (مشروع ابراهام) ..
تبدأ برحلة النبي ابراهيم الى الارض الموعودة – اور كلدزيم – ولكن ليست هي – اور الكلدانيون – كما قال له ربه سوف تكون لذريتك ( حسب اقوال اليهود من النيل الكبير الى الفرات) ولكن حسب التصحيح العربي ( من النهر الكبير الى الوادي ) وهي ليس نهر النيل او وادي الرافدين ويومها ما كُتب عن الكلدانيون وهو بعد الف سنة بعد الهجرة .
ولاتوجد هجرة من اور – حران – خليل – مصر ثم العودة من مصر –مكة – الخيل .
اما اليهود فكانت لاتوجد لهم دولة بل كانوا يسكنون اليمن المكون في الشمال سبأ – وفي الجنوب –حميّر – اليهود .
وما الهجرة وما كتب من اور سوى قوم قليلون وليس اعداد كبيرة وليس كبيرة كما يصورون السبأيون في الشمال وقد تحرروا من الخوف في الجنوب وكونوا مملكة خارج هيمنة اليهود .
اما كنعان في الجنوب اليمني فقد تفككت من قبل سبأ .
بعد سبعون عاما ، انتهت التنقيبات في القدس لعدم وجود دولتهم ، لكنهم لايفهمون عن ذلك ، لأن دولتهم قامت على اساس حديث ولايستطيعون تقديم بديل جديد وانهم اكملوا رواياتهم ولايمكن اكمالها .
اما الرواية الاخرى فهي في اليمن :
بنو اسرائيل شيئ واليهود شيئ اخر ، ولأنهم يهود فلا يمكن إلا ان يكونوا يهودا اوربيون ..
واذا ارادوا ان يقولوا انهم إسرائيليون فهم فرنسيون وبريطانيون واسبان عام 1950 قام اليهود (علماء ، لاهوت ، تربويون) بتهريب اثار اليهود المكتوبة – باللغة العبرية – عن مصروت (مصر) كما هرّبت الاثار في اليمن الى (اسرائيل) كما في الجغرافية المصرية والجغرافية العبرية ..
ما سبق توضيح قبل اتفاق ابراهيم
كما قام به الرئيس الامريكي (ترامب) في مؤتمره الصحفي ، من اجل توثيق العلاقات بين الامارات :
لكي تقام العلاقات الدبلوماسية والاعتراف مقابل ضم الضفة الغربية واجراءات السفارات . وان الغاء الضم مؤقت وكذلك زيارة المسجد الاقصى .
سُميّ اتفاق –ابراهيم – نسبةٍ الى ابراهيم الخليل ابو الانبياء .
يتم ذلك بمساعدة الولايات المتحدة الامريكية .
لم يُعلن أيّ شيئ بصدد حل الدولتين .
رفض الرئيس الامريكي (ترامب) الاجابة عن الاسئلة .
تركيز الرئيس على موضوع (ايران) وما علاقة ايران بهذا الموضوع ؟ ثم استدرك الرئيس (المهلوس) وبدون ترابط لموضوع (ابراهيم) ” بأني سوف اعمل على الاتفاق مع ايران وبعد فوزي ب30 يوماً ” أي انه اذا لم يفز سوف لن يفعل شيئ بهذا الموضوع . ، بمعنى انه اضيف ويمكن حتى بدون رأي الخارجية ، واساساً لا توجد تحضيرات او انهما دولتان غير متجاورتان وحدد الساعة وفد انصت لكلامه مفاجئة لوزير الخارجية او عبارات الاتفاق الغير مطروحة .
يعتبر انجاز كبير للولايات المتحدة واسرائيل . واين الطرف الاساس في اتفاق (ابراهام) وهو القضية الفلسطينية ، بل انه اراد ان يكسب ودّ الناخبين الأمريكيين وهو لا يعرف كيف يصار الى وضع بنود الاتفاق للأطراف المتصارعة والتي هي معروفة للقاصي والداني .
عادةً ما يكون الصراع والحل بين دولتين مختلفتين في مواضيع شتى وهما متجاورتين .
عجباً وكل العجب للأشقاء الذين يجهلون الوجود للحق العربي ويحولونه لحماية (الامارات) في ايران الاسلامية .
يطرح موضوع السياحة والاقتصاد والامن دون اعتبار للوضع السياسي واعطاء اولوية للأمارات في حق سياحي وسياسي واقتصادي ، وكأنه قضية لابد منها .
ما اقترحته امريكا للأمارات ، موضوع سابق لكن بدون تسريبات .
الاتفاق أُعلنَ سريعا بدون لقاءات او قاعدة لهذا الموضوع او أيّ رأي للفلسطينيين .
يتصور الامريكان انهم اذكياء وانهم لا يعرفون ان غبائهم لا حدود له بدليل قد مضى اكثر من عام ولا شيئ بهذا الشأن . كما اعلن ترامب وفي المساء وكأنه يوصي للجميع انه ذكي في المؤتمر الصحفي بعد ان تم ترتيب انفسهم وتشاور الاسئلة التي طرحت – لا يمكن الاجابة عليها خارج موافقة – الكيان الصهيوني و (الامارات) لأنه يخص الاعتراف . وقد غاب عن اعينهم موضوع منظمة التحرير الفلسطينية او دولة فلسطين او الجامعة العربية او الدول الاسلامية . وتداركوا الامر وقالوا : ” سوف يتم الاتفاق تدريجياً” . وهل الاتفاقية جزء من صفقة القرن ! .
زكي عبدالكريم حسن
العراق
منبر العراق الحر منبر العراق الحر