. أين المفر والدوائر تدور…..كفاح الخفاجي

منبر العراق الحر :

كلما احاول الهرب من الواقع المتردي والغريب عني كلياً من حيث الشبه بين الفترة التي ترعرعنا فيها وما نشهده الأن من نمط حياة بعيد عنا كل البعد …
اعترف اني غريب وسط هذا الكم من التيه والأنحدار بكل شيء ..
وأعترف أن هذا الزمان لايشبه زماني بأدنى تفصيلة..
فحتى البشر أختلف كلياً وذهب محتواه لجهة هو نفسه لايعرف وجهتها ..
فكيف بجيل أصبحت مقدراته نهبة للسراق والمخدرات والألحاد والعوز والبطالة أن يكون متزن وواع لما يحاك عليه من مؤامرات ..
اعترف اني قلق جداً من الذي يحدث الأن في بلدي..
للأسف جيل بأكمله يسير نحو الهاوية وهو سعيد
يردد اناشيد الأسر لحوادث الليالي منتشياً بسوادها القاتم متعكزاً على وسائل الهروب من الواقع المؤلم والتي اقتصرت على ( حبة مكدون او ابو الصليب ) او ( غرام كرستال ) او
( حشيشة بناركيله ) تجعله يعيش الضياع ويهرب من مواجهة واقعه المؤلم دون حسيب او رقيب ..
لذلك كثرت حالات الانتحار وبيع الأجساد وتجارة الأعضاء البشريه …الخ الخ الخ
أعترف لم يكن زماني بهذا الوضع المزري والمرعب برغم وجود صدام والبعثية والحصار والجيش الشعبي والتكارته وعدي ونزقه والفرقة الحزبيه والأنضباطيه وورقة عدم التعرض والكاوليات ووكيلات الأمن وكتاب التقارير وكيبلات التعذيب و و و و و … وكل الموبقات التي بالدنيا ..
لكن كان هناك قانون يخشاه الجميع وينصاع له أضخن صماخ…
اعترف كان ذلك الزمان سجن كبير لعراقيين الداخل
عشنا به أصعب ايام ممكن أن يتحملها انسان وبرغم قساوتها لكننا لم ننسلخ عما تربينا عليه وعاش اغلبنا انقياء لم تنجسهم المرحلة تلك بأدرانها …
كل ذلك تذكرته وأنا احاول الهروب من مناظر السخف البشري وصور البضاعة والسخف والعري والسربته …
اعترف اني احاول الهروب مثلهم لكن اين المفر فقد تشابهت صور الوجع علينا وقدر لنا العيش وسط هذا التيه الأزلي

كفاح الخفاجي

اترك رد