منبر العراق الحر :
زمانكَ لا يقومُ على عدالة
ودهركَ لا تدوم عليه حالة
وبحرُكَ في الهوى مدّ ٌ وجزرٌ
فهل قرأتْ سواحلكَ الرسالة ؟
كأنّ الموجَ أرهقهُ جنونٌ
وأدركَ من رعونتهِ الجَهالة
فآثر في هدوء الريح صمتا ً
على جرف ٍ يدورُ بلا كلالة
عسى أن يلتقي يوما ً بعرش ٍ
فيحملهُ لصاحبة ِ الجلالة
* * *
بكت في الليث يوما ً.. كبرياءٌ
وقد علمَت بمحنته ِ الغزالة
أيا عطرا ً لبستان الأماني
على قشر ٍ مضى في برتقالة
ويا وَهما ً..وذاكرة ً..وسُهدا ً
وبحثا ً لم يفكّر باستحالة
أما أدمتكَ أوجاع الليالي
وقد أدمنتَها حدّ الثمالة
وهل يعنيكَ أنّ الأرضَ حبلى
إذا كان المخاضُ لها حثالة
فمنذ الشوق لم تترك هموما ً
سوى ما داهمتك على عجالة
وما في الريح يعرفهُ شراعٌ
ويعلمُ ما يكون من النذاله
* * *
لعلكَ باخعٌ في الحبّ نفسا ً
بكت من وهمها سحُبُ الضلالة
وباق ٍ عند ما تهبُ الليالي
وراض ٍ بالقليل من الضآلة
فماذا بعدُ يا ضوءا ً جريحا ً
يراهنُ بالدموع على الإطالة
وأينَ الحرفُ من طوفان زيف ٍ
ليحلمَ بالضفاف لدى الأصالة
* * *
كفى بالحبّ ما عانيتَ بحثا ً
ليرضى منكَ عذرا ً باستقالة
منبر العراق الحر منبر العراق الحر