عن الليبراميليشياوية….مصطفى شهد

منبر العراق الحر :

لا تدع الأحداث وما يتبعها من “هبد” تنسيك أن هناك ما هو أفضل من بساطيل العسكر ولحى المتطرفين. وأنك لست مجبرًا على الاختيار بين أنواع مختلفة من مظاهر الظلم والقمع.
ويبقى لك حقٌّ أصيل بأن تطالب بحياة محترمة، كل ما يتطلبه الأمر هو أن تكون محترمًا بخياراتك السياسية. وجزءٌ من احترام الذات يتمركز حول رفض من يريد إسكاتك -أو إسكات اشباهك- مهما بدا خيارًا برّاقًا ولامعًا وحوله كثيرون.

وأن الفرد في حال قرر اتباع “الهبد”، فسيلاحظ المحترمون من الناس “انتقالاته الموسمية”.
مثلًا أن يبتدئ كمعارض، مشارك في احتجاجات تشرين.. لينتقل ل”ولائي مستتر” يروج للميليشيات بحجة دعم قضايا الأمة في فلسطين ولبنان. ليتحول سريعًا لأن “يكفر” بالأمّة وقضاياها حين استقطاع 1% من راتبه. لتسوقه الأحداث مجددًا لاستمرار رحلة الهبد بالاختيار من “سوق المزابل” بين جماعات جهادية “تثور” كما ثارت في 2014 وأفقدتنا ممن نحب كثيرين، أو نظام دكتاتوري لا يرى مانعًا من دعم نفس الجماعات الجهادية لتضرب أبناء مدينة الصدر أو الناصرية شرط أن تبتعد عن الإطاحة بنظامه.

بالتأكيد لن تعترف المزبلة بخياراتها، بل ستلمّعها تحت حجج مذهبية ودينية وقومية كثيرة.
إلّا أنها ومهما ملأت نفسها بالعطور، فلن تغير حقيقة احتوائها على القمامة.
ويبقى قرار أن يكون الإنسان محترمًا شأنًا فرديًّا ، لا يغيره كثرة انزلاق الراتب و الأصدقاء والمقربين، ولا “تلزيگات” أقلام مثقفي السلطة.

اترك رد