منبر العراق الحر :
تجربة سوريا وهي في شهرها الأول تشتغل على رسم مسارها لأربع سنوات مقبلة، أي بعد الحوار الوطني والتعداد السكاني، ووضع دستور جديد وإجراء انتخابات، هذا ما تحدث به للعربية أحمد الشرع بوضوح وتفصيل المطمئن لما يحدث، بمراعاة دقيقة لظروف سوريا وعمق جراحها.
*ولادة سوريا جديدة، ديمقراطية، وعلى النمط التركي، أعتقد هو الحل الأمثل للتنوع الأثيني السوري، ويضمن وحدة التراب السوري.
*حديث الشرع كان يناقش واقعية الأحداث السياسية ومدياتها الزمنية الطبيعية، وليس القفز على الواقع والاندفاع نحو حرق مراحل الزمن الذي سينتهي باحتراق التجربة نفسها، ووضعها موضع فشل لا ينفع معه إصلاح.
*يبدو لي أن الشرع والقائمين على مشروع الثورة وتغيير النظام في سوريا، استفادوا كثيرا من أخطاء التجربة العراقية، وما نتج عنها من فساد وضياع الزمن والبشر ومصالح الوطن، ومن هنا تجدهم ينأون عن فكرة المحاصصة سيئة الصيت، لكي يبتعدوا عن الطرق المؤدية لمستنقعات الفساد، ومشروع التخندقات الطائفية التي تدمر مشروع بناء الدولة، وتدق إسفين الانتقام المتبادل والثارات والحرب الطائفية. والعاقل من اتعظ بغيره.
* نأمل أن تنجح التجربة السورية بإنتاج دولة مدنية ديمقراطية، يعمها السلام والبناء وتعويض زمن البؤس والموت الدكتاتوري، بازدهار وتقدم يستحقه الشعب السوري مقابل تضحياته الجسام.
*برع المحاور طاهر بركة في كشف بعض من الغموض الذاتي للشرع ونظرته إلى المعارضة والفن، برغم التحوط الذكي الذي ظهر به رجل سوريا الأول في اللحظة الراهنة.
منبر العراق الحر منبر العراق الحر