منبر العراق الحر :
بهِ لما دنا مني وقار
كأنّ مفاتن الوجه النهارُ
أتى يمشي الهوينى مستقيماً
كما الحُجّاجُ ضمهمُ المزارُ
فلا صوتاً لخطوته سمعنا
وَ ليس يثارُ إذ يمشي غُبارُ
كمثلِ نسيم صبحٍ في هدوءٍ
وَ مثلِ المسكِ تحويهِ الجرارُ
دنا مني و قلبي زاد خَفقاً
وصرتُ كمن يداعبُها النوارُ
جبيني صار من عرقي مُندّ
و غطى صحن خَديَّ احمرارُ
وجسمي صارَ يرجفُ لستُ أدري
أَ خوفٌ ذاك أم في الصدر نارُ
وددتُ بأن يُشادَ هُنا سريعاً
ليفصلَ دون أن يأتي جدارُ
وَ لكن أُمنياتي ليس إلّا
هُراءٌ لا يحققهُ شعارُ
وَ لما صار قُربي مثلَ ظلّي
وَ مايبقى ليحجُبَني سِتارُ
رماني نظرةً اودت بِقلبي
كأنّ القلبَ حطمهُ دمارُ
كياني اهتزَ وَ اضطربت رؤاهُ
أَ زلزالً رماهُ أم انفجارُ
وتهتُ فضاع تركيزي وعقلي
كصرحِ مالَ هدّده انهيارُ
ولما دون وعيٍ من كِلينا
التقت نظراتُنا بدأَ الحِوارُ
سمعتُ كلامَ حبٍ دونَ نُطقٍ
كلامٌ كلُ ما فيهِ وقارُ
وَ أسمعتُ الحبيبَ حروفَ قلبي
ببوحٍ لم يماثِلْهُ ,, نزارُ ,,
حبيبي بعدَها قد سار عني
أيا ليتَ الفؤادَ هو المسارُ
وَ خلّاني عليهِ بفرطِ حُبي
من النسماتِ لو هَبت أغارُ
#أمل_محسن_المناور
منبر العراق الحر منبر العراق الحر