مـــيـــلادي….راويــة_جـــراد

منبر العراق الحر :
الــيـومَ أُعــلـنُ لــلـورى مــيـلادِي
وأصـــوغُ لـلـدُنيا صــدى إنـشـادي
أدنــو إلــى فــجــرِ الـقـصيد بِـبَـسـمَةٍ
فـأُلامِـس الإشــراقَ فــي أبـعادِي
وأوسّــدُ الأوزانَ كِــتْـــف كـمـنجةٍ
وأصــوغُ بِـالأشـعارِ لـحـنَ حِــدادِي
ما زلتُ أحملُ في دمِي واوَ الهوى
فـيُـسابقُ الأمــلَ الـعصيَّ فُـؤادِي
الــيـومَ تـنـتـهـبُ الجهاتُ موانِـئي
لكنَّ بُـوصلةَ الشراعِ بِـلاديِ
سأسيرُ في دربِ اليقين مُضيئةً
وأوجِّـــه الأقــمـارَ صـــوبَ مُــرادِي
مـا زلـتُ قـلبَ الـريحِ أبـني مـوطنًا
مــتـمـدِّنًـا مــتـمـاسـكَ الأوتـــــادِ
يـا مـوطني يـا قِـبلةَ الـعشاقِ في
زمـــنِ الـنـفاقِ وهـجـمةِ الأحقــادِ
يا نَجـمـةً حمراءَ مــاجَ هِـلالُها
في الأرجوانِ الصاخبِ الوقَّــادِ
يــا مـوطـنًا فــي الـنائباتِ مُـحوقِلا
ويـــجــرُّ ذيــل حــدادِه بِعـنـادِ
تــدنُـو إلــى الآتــي بِــروحِ مـفـكّرٍ
وتــعـيـدُ لـلـدنـيا سـبـيـلَ رشـــادِ
الـيـومَ أعـلـنُ أنّـني مـا زلـتُ فـي
دربِ الــحـيـاةِ سـلـيـلـةَ الأمــجـادِ
لــن يـنـحنِي عمري لِـطاغٍ جـائرٍ
مـا دامَ فـي طِـيــنـي دمُ الأجـدادِ
الـشـمسُ تُـقـسِـم لِـلأنامِ بِـنُـورِها
أنِّــي عـلـى عـهدِي أقـودُ جِـيادي
وسَـيرتـقِي نجمِي الـسماءَ مُـيـمِّـمًا
تـحـقيقَ ذاتـي مِن عـمــيـقِ مــدادِي
إنَّ الـطـريقَ إلـى الـمعالي مُـتعِـبٌ
لــكـنّ بـعـدَ الـعُـسرِ يُـسـرٌ بـــادِ
فـاصبرْ عـلى الأوجاعِ واثبتْ صامِدًا
فـالمرءُ يـشقَى مِـن رُبـى الميـلادِ
والـخيرُ يـبقى فـي الـخلائِـقِ خالِـداً
مـهـمـا تــداخَـل عــالـمُ الأضـــدادِ
لا تـركُـنَـنَّ إلـــى الـخـمـولِ فــإنّـهُ
فــي الـنفسِ يـزرعُ بـذرةَ الإفـسادِ
واجـعلْ لـنفسكَ في الحياةِ مبادئًا
تــرقَـى بِــهـا ألــقًـا عـلـى الآبــادِ
إنّ الـحـيـاةَ دروسُــهـا لا تـنـتـهِي
فـاعـمـلْ بــهـا بِـسـجـيّة الزُّهَــادِ
هـذي دروسُ الـعمرِ فاحفظْها، وكنْ
ســنـدًا لِـظـهـرِ الـحـرِّ لا الأسـيـادِ
لــو أنَّ صــوتَ الـحـقِّ حــرّك أمــةً
بِـالـعـزمِ هـــدّتْ مـعـقـلَ الـفُـسّادِ
فـالـذئبُ يـفـترسُ الـقطيعَ إذا غـدَا
مـتـفـرِّقًـا يــسـعـى لِجــمعِ الـزادِ
لــن يُـنـقذَ الأقـصى خـطابٌ زائـفٌ
أو خـــائــنٌ يــلــهـو بِــحــبـلِ وِدادِ
يـا أمّـتي ضُـمّي الـصفوفَ بِـوحدةٍ
هِـي خـيرُ درعٍ فـي الـوغى وعَـتادِ
أرضُ الـكـرامـةِ تـسـتـجيرُ عــروبـةً
كــانــت قــديـمـاً مـوئـلَ الإمـــدادِ
قــتلٌ وتـشـريـدٌ وموتٌ جائعٌ
فــي غزةٍ حتَّى الترابُ ينادِي
يــا أمّـتـي قـومـي لِـمـجدٍ تالـدٍ
وتــقـدّمي بِـبـسـالـةٍ لجِـهـادِ
يـا أمّـتي قـومِي فـقد طالَ المدى
والـجرحُ فـي الأعـماقِ دونَ ضِـمادِ
مــاذا دهـاكِ وقـد طـغى أعـداؤُنا
هـــلّا صــحـوتِ لـنـصـرِة الأحــفـادِ؟
قــد فـرّقُـوا صــفَّ الإخـاءِ بِـمكرِهمْ
وذرُوا عــلــى أبــصـــــــارِهِ بــرَمَــادِ
لا تـسـألـي غــوثَ الـقـريبِ فـإنّـهُ
بــاعَ الـقـضايَا كـلَّها بِمـزادِ
أو تنظُري غـوثًـا مِن الغربِ الـذي
طبخَ الــبـلاءَ بِـمـطـبخِ الإفـسـادِ
يــا قــدسُ لا تـبكي فـإنَّ جـموعَنا
سـتـحـرِّرُ الأقــصـى مِــن الأوغــادِ
الــيـومَ مـيـعادُ الـتـحرر فـابـسَمِي
سيعـيـدُ نـصـرُكِ نشوةَ الأعـيـادِ
مـهـما عـلـينَا قــد بـغَـوا وتـطـاولُوا
فالله للْــبَاغِـيـنَ بِــالـمِـرصـادِ
يـــا ربُّ هـيِّـئْ لـلـعروبة رُشـدَهـا
لِـتُـنـيـرَ عـتمـةَ نَـهـجِـها بِـالهادي
#راويــة_جـــراد | #تونس

اترك رد