منبر العراق الحر :
يمضي الكريم على خطا الكرماء
لا لن يحيد و كيف بالعلياء
يمضي فيسمو في خطاه لأنه
لم يتخذ مَيلا عن النجباء
الحر يعطي دون اي ملالة
والعبد يظمأ في شراب الماء
تعلو العطايا إن تفرق خيرها
تخبو العطايا لو كبت للنائي
خير الخصال مدى الزمان مزيةٌ
من بين كل خصائل العظماء
يُهدى العطاءُ و ما به من منَّةٍ
ابدا ولا ينأى عن الفقراء
قد كان هذا في صفات أئمتي
طبعا كما قد جاء في الأنباء
مَدَدُ الكريم متى تجسَّد منَّةً
ما كان إلا صَنعة البخلاء
أعظِمْ بمن هتف الأله بإسمه
و النورَ كان النورَ في الإسراء
خيرُ الخلائق قد تميَّز خُلقُهُ
منهُ استضاءت حكمة العقلاء
يا خير من أعطى البرية منهلا
و أضاءَ شمسا في دجى الظلماء
تهفو عقول العالمين لواحدٍ
إلا عقول العُرب في الأرجاءِ
ما بين شام المسلمين و مصرِهم
هم يركضون الى شجا البغضاء
و لهم إذا ما الموت حل بقدسهم
أن يحرنوا مهما ارتمت لرجاء
من لي بحلم الأتقياء و صبرهم
حين استعاروا حكمة الآباء
ركبوا المصاعب لايشق غبارها
و سعوا الى الخضراء والغبراء
فانهد من عزم السواعد معقلٌ
و انشق قصرٌ كان في العلياءِ
منبر العراق الحر منبر العراق الحر