عن الف ليلة وليلة وشهرزاد ؟ نعيم عبد مهلهل

منبر العراق الحر :
كتاب الف ليلة وليلة طبعة ( بولاق ) المصرية كان موجودا في ادراج المكتبة العامة في الناصرية ، يروي كل الحكايات في تفاصيلها دون تصرف كما يفعلون اليوم مع الطبعات الجديدة للحكايات الألف بحجة الحفاظ على الاخلاق والذوق العام وعدم تحفيز الرغبات الحسية والجنسية عند القراء الشباب يوم يتفاجئون بأبحائية بعض قصص الغرام من فم شهرزارد في ليل الملك النعسان شهريار.
أعتقد ان طبعة بولاق ، فعلت فعلها فينا عندما كان يسود الصمت المطبق قاعة المكتبة العامة في الناصرية وسط النظرات المخيفة لامين المكتبة المرحوم صبري حامد لينبه أي واحد بالنظرة الشزره حين تصدر من ذلك القارئ حركة وصوت واغلبها عندما يدفع كرسي الخشب فيحدث صوته على الرخام صوتا قويا.
كنت اعيش بهجة غرام الجواري الى واحدة من القصص وراح خيالي طائرا الى غرفة النوم المضيئة بالقناديل الزرقاء حيث ثبث شهرزاد حكايتها على مسامع الملك الذي اغرم بالحكايات قبل ان يُغرم بها ، فحركت الكرسي من نشوتي وكأني ( أتمغط ) فأحدث صوتا عاليا على ارضية القاعة الموزائيك.
فأنتبه الجميع ، فصاح امين المكتبة : ما الذي فعلته ايها الصبي؟
قلت بخجل وارتباك : استاذ تلك شهرزاد وليس أنا .
هز رأسه ، فيما كتم المطالعون في القاعة ضحكاتهم في بطونهم وأنا اعرف ان نصفهم كان يقرأ الحكايات الألف مثلي.

اترك رد