نيجيرفان بارزاني يدعو للتمسك بالتعايش السلمي وقبول الآخر وترسيخ الديمقراطية

منبر العراق الحر :

دعا رئيس اقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، يوم الأربعاء، الى ضرورة الحفاظ على المكتسبات التي تحققت للإقليم عقب الانتفاضة التي قام بها الشعب في مطلع تسعينيات القرن المنصرم ضد نظام البعث، حاثاً في الوقت ذاته على التمسك بالتعايش السلمي، وقبول الآخر، وترسيخ الديمقراطية.

جاء ذلك في بيان أصدره بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لإنتفاضة آذار العام 1991.

وقال الرئيس نيجيرفان بارزاني في بيانه، إن “الانتفاضة كانت محطة تاريخية ومصيرية، عبّرت عن الإرادة الفولاذية للكردستانيين في مواجهة الدكتاتورية والاستبداد. فقد انتفض شعب كردستان، موحداً متحداً يحدوه إيمان راسخ بعدالة قضيته، وعلى أسس الحرية والكرامة والعدالة، وفتح الباب في وجه مستقبل جديد”، مؤكدا أنه “كان ذلك ثمرة نضال طويل وتضحيات جسام قدمها البيشمركة وشعب كردستان في سبيل تثبيت حقوقه المشروعة في عراق جديد”.

وأضاف أن “الفدرالية والمكاسب الدستورية وحضور كردستان وتأثيره الحالي إنما هي ثمار هذه الانتفاضة المجيدة. لذا فإن حماية المكاسب وضمان حقوق أجيالنا القادمة يكون بوحدة الصف والاتحاد والتفاهم بين كل القوى والمكونات”، مشددا على أن “الأوضاع الداخلية والخارجية، تدعونا جميعاً إلى العمل بروح المسؤولية المشتركة واستنباط العبر من دروس الماضي وحماية المصالح العامة لشعبنا.

وتابع رئيس اقليم كردستان القول، إنه “في هذه المناسبة المباركة، نؤكد على أننا سنواصل العمل من أجل تحقيق الأهداف السامية للانتفاضة، والنضال السلمي والدبلوماسي لحماية حقوق شعب كوردستان. لكي نحقق آمال وتطلعات الكردستانيين نحو التقدم ومستقبل أفضل”.

وشدد الرئيس نيجيرفان بارزاني في ختام بيانه انه “علينا أن نتمسك بالتعايش السلمي، ونعزز ثقافة قبول الآخر، ونرسخ الديمقراطية والعمل المشترك بروح المسؤولية الوطنية”، مردفا بالقول، إنه “على الجميع، جيل ما بعد الانتفاضة، الأجيال الحالية واللاحقة أن يمضوا نحو المستقبل بتقدير واستفادة من الماضي وبثقة وأمل”.

يشار الى ان اقليم كردستان قاد انتفاضة في العام 1991 ضد نظام صدام حسين مما اضطر الكثير من السكان إلى الفرار والنزوح من البلاد ليصبحوا لاجئين في المناطق الحدودية مع إيران وتركيا.

وفي العام 1991 أنشئت في الإقليم منطقة حظر الطيران بعد حرب الخليج الثانية، مما شكل ملاذًا آمنًا سهل عودة اللاجئين الكرد، كما واصلت قوات البيشمركة فيما بعد محاربة القوات الحكومية، ولقد غادرت القوات العراقية كردستان في نهاية المطاف في تشرين الأول/ أكتوبر 1991، وغدت المنطقة مستقلة ذاتيًا.

في ما شدد رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، اليوم الأربعاء، على حماية الكيان الدستوري للإقليم، وعدم التنازل عن الحقوق المشروعة لشعبه “تحت أي ضغط أو تهديد”.

جاء ذلك في بيان أصدره بمناسبة الذكرى الرابعة والثلاثين لانتفاضة آذار 1991، قال فيه “لقد كانت انتفاضة آذار الشاملة منعطفاً مفصلياً في تاريخ نضالنا، إذ احتضنت كل مكونات شعب كردستان، مسطّرةَ بذلك واحدة من أعظم مفاخرنا ومنجزاتنا”.

وأضاف أنه “بفضل وحدة الصف وتلاحم الشعب والقوى السياسية، تحرر إقليم كردستان من براثن الظلم والاحتلال، لترسخ إرادته أسس الديمقراطية عبر انتخابات حرة أفرزت أول برلمان وحكومة للإقليم تمثلان تطلعاته وآماله”.

وتابع مسرور بارزاني القول “اليوم، إذ نستحضر هذه الذكرى العظيمة، تتضاعف مسؤوليتنا في توحيد الكلمة ورص الصفوف، حمايةً للكيان الدستوري وصوناً للمؤسسات الشرعية لإقليم كردستان”.

واختتم بيانه قائلا، إنه “حفاظاً على المنجزات التي لم تكن لتتحقق لولا دماء الشهداء الأبرار وتضحيات البيشمركة البواسل، ولن يفرّط شعب كردستان أو يتنازل قيد أنملة عن حقوقه المشروعة تحت أي ضغط أو تهديد”.

اترك رد