منبر العراق الحر :
كُلَّما زادَ الوردُ أنينَهُ
ترقَّبَهُ الخريفُ كي ينالَ مِن عبقِهِ
تصفَّحَ الرَّبيعُ وِديانَهُ
هذا وادٍ تسكنُهُ الذِّئابُ
قالَ أحدُهُم: مظلومٌ
ويعقوبُ نالَ مِن قميصِ الصِّدقِ ليأتيَ ببصيرةِ العِميانِ
ويكشفَ عن أوتادِ الخيانةِ
وأنا هُنا في آخرِ ما تبقّى مِن الحلمِ
أعدُّ مضاجعَ النِّسيانِ
هجرَنِي النَّومُ وذهبَ إلى جانبٍ جديدٍ
وبدأَ فيَّ، وسرَدَ قصةَ حبٍّ جديدٍ
قالَ: هناكَ في السَّماءِ
غيمةٌ يتيمةٌ
خالفَ المطرُ موعدَها
بعدَ ما خسرَ السَّحابُ في ليلةِ عنادٍ
والشِّتاءُ يعرضُ ملابسَهُ
القديمةَ للبيعِ
وما عادَ إلينا الربيعُ
في أولِ أيامِ نيسانَ
وعلى مسافةٍ قريبةٍ
في اليومِ الخامسِ منهُ
اشتعلَ رأسِي شيباً
وبدَّلتْ كهفِي شمسٌ
لعلِّي لبثتُ في سعادتِي
يوماً أو بعضَ يومٍ
وبدأتُ في صحوتِي
تمسِكُ كفِّي عجوزٌ عمرُها
غيرُ معدودٍ
قالتْ:
على بُعدِ خطواتٍ قليلةٍ
مِن قلبِكِ عِشقٌ جديدٌ
وبعدَ عامٍ تنظرينَ جواداً
جامحاً
وتعتلينَ جبالَ الشُّكرِ
هدى عز الدين
منبر العراق الحر منبر العراق الحر