دعاة الإبادة من كل الأطراف والمكونات….د. قيس جرجس

منبر العراق الحر :
المتباكون كثر والصادقون قلائل…
دعاة الإبادة سابقا ولاحقا هل فكرتم للحظة ليس هناك بمنتصر، إذا كنتم تملكون عقلا أو أخلاقا، وكل واحد منكم يختبئ خلف مجزرة يلوّح بها كقميص عثمان…
إلى أين؟
الطائفية تستسقي الطائفية
والحقد يستسقي الحقد
والقتل يستسقي القتل
والله بريء من كل ذلك
أين المفر؟
دعاة الأسلمة والتقسيم والانفصال على الأساس الطائفي والمذهبي والديني، ونحن متواجدون بقوة الطبيعة الديمغرافية الاجتماعية حيّ بجانب حيّ وقرية بجانب قرية ومدينة بجانب مدينة متشاركون بالحياة والطريق والمتجر والسوق والغيمة، سواء كنا قطعانا غرائزية أو قبائل ثقافية سياسية في ظل انعدام الوعي الوطني، إلى أن ننفصل جزرا معزولة تائهة واحدية الانتماء المذهبي والعرقي في البحر، نحن مجبورون أن نتلمس طريق الخلاص الوطني لنا جميعا في بناء دولة ترعى وتعزز القواسم المشتركة بيننا وتحرس حقوق الجميع أو نحن ذاهبون إلى الغرق أكثر في الوحل والدم الطائفي الديني المذهبي وإلى التوغل في الانتحار والتدمير الذاتي…
ألا تخلق هذه المحنة الكبيرة وهذا الطريق المسدود الأفق للجميع أصواتا تعلو وتعمل إلى الخلاص الوطني وأكثر ما يتحمل المسؤولية اليوم هي السلطة الحاكمة إن تملك الإرادة الوطنية في شق طريق الوحدة والعدالة والخلاص وخطوات هذا الطريق معروفة للجميع…
ما فيه حدا جبار وقوي ع طول وإن استقوى بالعدد أو السلاح أو الخارج سيأتي من هو أقوى منه في هذا العالم…
اتقوا الله وتمسّكوا بحبل الوطن والإنسان
وإلا لن يكون لنا عملا غير إحصاء قتلانا على العداد المذهبي والديني كل صباح…
الرحمة علينا جميعا

اترك رد