وصيّة شاعرة!..سما احمد

منبر العراق الحر :
حين أموت،
لا تدفنوا شيطان الشعر معي،
وإن تمسّك بي، وبكى، وأغواكم،
فحاولوا، بكل ما أوتيتم من قوة،
أن تُخرجوه من لحدي.
لا تُصدّقوا شيطان الشعر حين يبكي:
صدّقوه فقط حين يضحك،
فشرُّ البليّة ما يُضحك،
لا ما يُبكي.
حين أموت،
أخرجوا شيطان الشعر من لحدي.
ولأنه أرقّني الليالي،
ربما تجدونه مختبئًا
بين جفوني، أو تحت عينيّ.
ولأنه أغواني،
وفرّقني عمّن أحب،
نقّبوا عنه في أعماق قلبي.
وإن راوغكم، وتملّص منكم،
فابحثوا عنه بين أوردتي،
واسألوا عنه وكلاءَ الله —
الذين قالوا: “ماجنة”،
فلعنوا قصائدي،
وأهدروا دمي.
وحين أموت،
أخبِروا — الرجال الذين لم أكتب عنهم قصائد —:
فأوصَوا بقتلي…
أخبروهم أني شاعرة،
لا تكتبوا “فاسقة” على قبري.
وطمئنوا أيضاً — النساء اللاتي كَرهنني —:
لا فتنة بعد اليوم على رجالكنّ من شعري.
أما أنت، يا إلهي الحبيب،
يا مَن وهبتني شيطان الشعر،
فصار يتلبّسني كلما حزنت،
كلما أحببت،
كلما غضبت…
أُوقن أنك تحبّ الجمال مثلي،
فاغفر لي، ولشيطاني،
وادخلني جنتك،
ودعنا نكتب الشعر سويًّا،
وإن كان الشعر لي وحدي!

سما أحمد

اترك رد