منبر العراق الحر :
يحفل الفلكلور الشعبي بالعديد من الأغاني والرقصات الشعبية الجميلة، ومنها أغنية (أحيا، وأموت عالبصرة) التي غناها المطرب الرائد حضيري أبو عزيز -رحمه الله- في خمسينات القرن الماضي، وتكررت بعده بأصوات أخرى.
منذ بداية التغيير عام 2003 كانت أطياف العملية السياسية تخوض في الطائفية الشحن الطائفي والتحريض والصراع الطائفي، حتى انتهت بالحرب الطائفية، لتثبت سلطتهم السياسية في العراق، وكأن لسان حالهم يردد ذات الأغنية مع تحوير بسيط لتكون (أحيا وأموت عالطائفية!
كانت الطائفية بضاعة مرغوبة وطاغية في سوق التهريج الإعلامي، لأنها، وببساطة، وجدت جمهورا بسيطا وعاطفيا وقابلا للخداع والنصب والاحتيال، واستدرجته ليكون في خدمتها، ويكرر انتخابها دورة بعد أخرى، رغم فسادها وجفاف عطائها!
بعد (22) سنة، وست دورات انتخابية، تعود الطبقة السياسية بأحزابها الطائفية الفاسدة تسوّق لذات البضاعة القديمة البالية (الطائفية)، تراهن على ذاكرة الأسماك التي تتحلى بها غالبية العراقيين، ولم يكتفوا بحجم الخراب والضياع التاريخي وتلك الأرواح التي غدرت بها الحرب الطائفية، وحملات التهجير والنزوح والفصل الطائفي الذي عاشته المدن والمحال المختلطة بين الشيعة والسنة؟
هل تعرفون سبب تمسك هذه الأحزاب والجماعات بأغنية (أحيا وأموت عالطائفية)؟
السبب هو أن هذه الأحزاب الطائفية لا تستطيع أن تتحدث عن أي منجزات أو مكاسب حققتها إلى العراقيين، فعادوا إلى الطائفية مثل بقية المواسم الانتخابية؟!
منبر العراق الحر منبر العراق الحر