المرأة والعمل بين الفطرة والواقع….كريمة الشامي الجزائري

منبر العراق الحر : في عالم اليوم، أصبحت المرأة شريكة للرجل في ميادين العمل بمختلف أنواعه. نرى الطبيبة، المعلمة، المهندسة، وحتى سائقة الحافلة. لكن يبقى سؤال جوهري مطروحًا:
هل فطرة المرأة تواكب هذا المشهد؟ وهل المرأة بطبيعتها تحب الخروج والسعي وراء لقمة العيش مثل الرجل؟
الفطرة العلمية: المرأة وعاطفة الأمومة
علميًا، أثبتت دراسات علم الأعصاب وعلم النفس التطوري أن جسد وعقل المرأة مهيآن بيولوجيًا وفسيولوجيًا للإنجاب، التربية، والرعاية.
• يقول عالم النفس التطوري ديفيد باس (David Buss) في كتابه “The Evolution of Desire”، أن المرأة فُطِرت على حب الاستقرار وتكوين أسرة، حيث أن غريزة الأمومة جزء من تركيبتها البيولوجية.
• كما أكدت دراسات نشرتها مجلة Nature Neuroscience عام 2010، أن دماغ المرأة يتفاعل بشكل أعمق وأوسع مع صور الأطفال أو أصوات بكائهم مقارنة بالرجل.
دور الرجل الفطري: المعيل والحامي
في المقابل، أظهرت دراسات الأنثروبولوجيا البشرية أن الرجل منذ فجر التاريخ كان هو من يتحمل مسؤولية توفير القوت والدفاع عن الأسرة.
• يشير كتاب “Man the Hunter” الذي نُشر عام 1968 إلى أن دور الرجل الفطري كان ولا يزال مرتبطًا بالصيد، الحماية، وجلب الموارد، بينما بقيت المرأة تهتم بالأسرة والأبناء.
لماذا تعمل المرأة اليوم؟
ظروف العصر الحديث، وغياب “الرجل الحقيقي” بالمعنى التقليدي — أي المعيل القادر على حماية الأسرة وتأمين احتياجاتها — أجبرت المرأة على الخروج إلى سوق العمل.
فالعديد من النساء اليوم يعملن مضطرات، لا حبًا في العمل خارج البيت، بل من أجل المساهمة في مصاريف الأسرة أو لتحمل مسؤوليات غياب أو تقصير الذكور.
علم النفس يقول: المرأة لا تشعر بالرضا الداخلي الكامل إلا في حضن أسرتها
بحسب دراسة نشرتها American Psychological Association، فإن النساء العاملات يعانين من مستويات أعلى من القلق والتوتر مقارنة بالنساء ربات البيوت.
هذا لا يعني أن المرأة غير قادرة على العمل أو الإبداع، بل يعني أن الفطرة الأصلية تتجه أكثر نحو الأمان الأسري، بينما الواقع أفرز ظروفًا فرضت عليها أدوارًا إضافية.

اترك رد