منبر العراق الحر :
أنْتِ بِلَادٌ وَاسِعَةٌ
وأنا حُدودُكْ،
عَلَى جَسَدِي آثارُ الْحُروبْ
وَعَلَى صُخُورِي ذِكْرَيَاتُ الْمُحَارِبِينْ
وأساطيرُ وَمَوَاكِبُ لِآلِهَةٍ غَرْقى فِي مِيَاهِي،
أتطلعُ اليكِ ..
حِينَ تَفْتَرِسُكِ الذِّئَابُ أتَصلّب كَالْقَدَرْ
وحِينَ تَحْتَفِلِينَ بِالْحِصَادْ؛
وَتَنْثريْنَ الزُّهورْ،أَنَامُ وأستريحْ.
وَلأنّكِ لاتحتفلينَ بِالْحصَادْ،
ولاتنثرين الزُّهورَ كَثِيرَا،
أنامُ قَلِيلاً.
**
اُنْتِ بِلَادٌ قَدِيمَةٌ
وأنا حُدودُكْ
أشْباحٌ لأسلحةٍ قَدِيمَةٍ وأسلحةٍ جَديدَةْ،
أسوارٌ صَامِتَةٌ مِنْ قُبُورِ سَعِيدَةِ وَقُبُورِ حَزِينَةِ،
ياما سَحَقَتْ طرُقِي خُيُولُ الْغُزَاةْ،
وَدَاسَتْ عَلَى أضْلُعِي مَوْجَاتُ الْمُهَاجِرِينْ،
وَحِينَ قَرَّرْتِ أنتِ –أنتِ، ذاتكِ- الهربْ !!…
بَقَّيْتُ وَهْمَاً
**
أنْتِ بِلَادٌ لاتُرى
نَقَلَتْ أرْضَهَا وحَكاياها الى الْكُتُبْ
تَقاتَلَ المؤرّخونَ على استِمالتِها
جَلدوها على أبوابِ المَعابِدْ
وأجلَسوا محاربيها على سِيوفِهِمْ
ليتطايرَ أبناءؤُها بَيْنَ الْخَرَائِطْ
غَيُومَاً كاذبةً،
وأعْلاماً منكّسةً
وأناشيدَ مَمنوعةً
حُدودُها
الموتُ أو الحريّة .
منبر العراق الحر منبر العراق الحر