أقطعُ الضوء …هدى عزالدين محمد

منبر العراق الحر :
كُنتُ أَكتُبُ عنِ الغوايةِ،
عن وُجوهٍ صَفَرَها العَبَثُ،
أُرَدِّدُها في قَلبي،
لَستُ أنا… تِلكَ الَّتي تُقيمُ في عُقولِ الجُبَناء.
أنا خارِجُ الكَدَرِ،
أُلوِّنُ مَلامِحَهُم بِالأَزرَقِ العَميق،
وأَترُكُ عَلى ظُهورِهِم وَشمًا مِنَ الشَّكِّ لا يَزُول.
أمّا أنا…
فَبَقايا الوَقتِ تَسقينِي،
أَقطَعُ يَدَيَّ اللَّتَينِ أَطعَمتَا الغادِرينَ تُوتًا نَبيلًا،
وأَخرُجُ مِن جَسَدِ الظِّلِّ
لِأُمارِسَ ضَجيجَ العادَةِ،
وأَعودَ إِلى الضَّوْءِ.
أَدُقُّ طُبولَ الحاجَةِ،
وأُعلِنُ استِقامَتي بِالابتِعادِ عَن مَواطِنِ السُّقوط.
لِمَ أَنا هُنا، في فَمِ الدَّهشَة؟
أَشُقُّ ثِيابِي،
وأَنتَزِعُ سِهامَ نَظَراتِهِم مِن جَسَدِ الحَياء.
أيُّها الأَحيَاءُ،
المَوتُ يَختَبِئُ فَوقَ رُؤوسِكُم،
فَهَل مِن نَجاة؟

اترك رد