منبر العراق الحر :
أفادت مراسلون في لبنان بأن الجيش الإسرائيلي شن مساء يوم الخميس عدة غارات على ضاحية بيروت الجنوبية، بعد توجيه إنذارا بالإخلاء لعدد من سكان أحياء محددة في الضاحية.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له تزامنا مع هذه الغارات، أنه يهاجم “أهدافا تابعة للوحدة الجوية” في “حزب الله”، في ضاحية بيروت الجنوبية.
ونفذ الجيش الإسرائيلي قبل هذا الهجوم عدة غارات تحذيرية على المباني التي أنذر السكان القريبين منها بالإخلاء.
وأشار المراسلون إلى أن المقاتلات والمسيّرات الإسرائيلية شنت أكثر من 18 غارة على ضاحية بيروت الجنوبية.
هذا وأعلن الجيش الإسرائيلي قبل تنفيذه هذا الهجوم، أنه في حالة تأهب قصوى تحسبا لرد انتقامي محتمل من حزب الله.
واعتبر أن الهجوم هذا هو “الأوسع والأهم” في لبنان منذ وقف إطلاق النار، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، بحسب صحيفة “يديعوت أحرنوت”.
وزعم الجيش الإسرائيلي أنه يستهدف بهذه الغارات، “عدة بنى تحتية تقع تحت الأرض ومخصصة لإنتاج المسيّرات، تابعة لحزب الله”.
وأكد الجيش اللبناني أن دوريات تابعة له توجهت إلى المواقع التي هدد الجيش الإسرائيلي بقصفها للكشف عليها، محذرا من أنه سيعيد النظر في التعاون مع لجنة مراقبة وقف إطلاق النار.

وقالت قيادة الجيش في بيان: “يواصل العدو الإسرائيلي في الآونة الأخيرة تصعيد اعتداءاته ضد لبنان، مستهدفا المدنيين والأبنية السكنية والمنشآت في مناطق مختلفة، وكان آخرها قصف مواقع في ضاحية بيروت الجنوبية ومناطق في الجنوب، مساء أمس”.
وذكر البيان أن “هذا التصعيد يأتي بالتوازي مع استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأراض لبنانية، وقيامه بخروقات متكررة باتت تمثل عدوانا يوميا على السيادة اللبنانية، دون اكتراث بآلية وقف إطلاق النار وجهود لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية (Mechanism)”، معتبرة أن “هذه الاعتداءات هي محاولة واضحة من العدو لتعطيل مسار نهوض الوطن وتعافيه، واستغلال الظروف الإيجابية المتاحة، وذلك عشية الأعياد”.
وأكد أنه “فور إعلان العدو عن تهديداته، باشرت بالتنسيق مع لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية بهدف الحؤول دون وقوع العدوان. كما أرسلت دوريات إلى عدد من المواقع للكشف عليها، رغم رفض العدو للاقتراحات المطروحة”، مجددا التزام قيادة الجيش “الكامل بتنفيذ القرار 1701 واتفاقية وقف الأعمال العدائية”.
وقال البيان إن “تمادي العدو الإسرائيلي في خرق الاتفاقية، ورفضه التعاون مع لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية، يؤدي إلى تقويض دور اللجنة والجيش اللبناني معا”، محذرا من أن “استمرار هذا النهج سيدفعها إلى إعادة النظر في التعاون مع اللجنة في ما يخص عمليات الكشف على المواقع”.
في حين أعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون عن إدانته الشديدة للعدوان الإسرائيلي مساء يوم الخميس، على محيط العاصمة اللبنانية بيروت.

وأكد جوزيف عون أن “هذه الاستباحة السافرة لاتفاق دولي، كما لبديهيات القوانين والقرارات الأممية والإنسانية، عشية مناسبة دينية مقدسة، إنما هي الدليل الدامغ على رفض المرتكب لمقتضيات الاستقرار والتسوية والسلام العادل في منطقتنا”.
واعتبر عون أن هذا الهجوم، “رسالة يوجهها مرتكب هذه الفظاعات، إلى الولايات المتحدة الأمريكية وسياساتها ومبادراتها أولا، عبر صندوق بريد بيروت ودماء أبريائها ومدنييها، وهو ما لن يرضخ له لبنان أبدا”.
هذا واعتبر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن “غارات إسرائيل على الضاحية الجنوبية لبيروت استهداف ممنهج ومتعمد للبنان واستقراره”، مشددا على أن “الاعتداءات الإسرائيلية تمثل انتهاكا للسيادة اللبنانية وللقرار الدولي 1701”.
وأكد سلام أنه “يتعين على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته وردع إسرائيل وإلزامها بالانسحاب من أراضينا المحتلة”.
المصدر:وكالات
منبر العراق الحر منبر العراق الحر