منبر العراق الحر :
بدا يكفي عن الشكوى جوابي
و يطوي حيرتي خَوَر اضطرابي
بدا إني على الجمرات أمشي
و ما في العيش ما يُنهي عذابي
يُحيلُ الصبرُ أيامي لآتٍ
و مما يُرتجى منه التغابي
أنا أحيا بماض من سرورٍ
تمخض فارتوى منه التصابي
أنا أحيا على الذكرى و سعدي
و أحلامٍ تُزين في شبابي
و قد أحيت لنا الأعياد عهدا
سأقرن ما حييت ببعض ما بي
و ما تلك العهود سوى أمانٍ
تناهشها السقام مع الخراب
رأيت الناس تمقتُ كلَّ سعدٍ
كأن السعد يأتي بالعقاب
الا ليت الشموسَ ترى ربانا
و تسطع تحت أكوام التراب
و يأتي العيد يطرق من جديدِ
كذاك الطرق في أعتاب بابي
ولا ذكرٌ و نبشٌ في قديمٍ
و لا نبذُ التسامح والتحابي
و لا خرقٌ لعهدٍ قد ألفنا
ولا قتلٌ و حكمٌ للحِراب
لوْ ٱن المُغرضَ الجافي رآني
لحنَّ لحالتي و نسى عتابي
و حتى الطائرَ المشؤم ولىّ
غرابا ملَّ من حزن اغترابي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر