منبر العراق الحر :
تكتسحُ الآفاقَ عينانِ باكيتان، من مقلتيهما تندلعُ حربٌ شعواءُ من عواصفَ، عينان تتصادمان مع جبالِ الواقعِ، وبدموعٍ حرّى تسكبُ على نحورِ الذّرى حممًا تذيب أعتى ما فيها من شموخٍ، فالوداعُ الوشيكُ سيوهنُ الحديدَ الصّلبَ مع بداية أوّل رنّةٍ من ناقوسٍ أمسكتْه يدٌ مرتجفةٌ لم تستطعْ كبحَ صوتِه المتهدّج، وهو يعلنُ اقترابَ لحظةَ الرّحيل، ها هي الأبوابُ الموصدةُ تُفتحُ على مصاريعِها، وها هي النوارسُ ترفرفُ بأجنحةِ الهجرةِ، يا طائرا غابَ عن سماءِ الوطنِ، عدْ قريبا، فالسّماءُ بدونكَ أمستْ أشدَّ وحشةً منْ أرضِ القفارِ.
سامية خليفة/ لبنان
منبر العراق الحر منبر العراق الحر