منبر العراق الحر :
في كل مرة تتحدث فيها المرجعية الدينية العليا من على منبر الجمعة في كربلاء نجد أن الكلمات ليست مجرد موعظة بل بوصلة إنقاذ ونداء وطني صادق بعيدًا عن الحسابات السياسية والتجاذبات التي أنهكت البلد وما اكدته اليوم المرجعية الدينية لم يكن عابرا”بل رسالة عميقة علينا التوقف عندها طويلًا.
ليس هذا فقط فتأكيد ممثلها إن الشعب العراقي ليس بمعزل عن تداعيات ما يجري في المنطقة فهو لا يبالغ الواقع لاننا حقا” وسط العاصفة وأن النار التي تشتعل حولنا قد تمتد إلى داخلنا إن لم نحكم العقل ونتسلح بالوعي ونغلب مصلحة الوطن على أي انتماء ضيق.
ما لمسته اليوم في خطبة المرجعبة التي جاءت بعد معركة كبيرة شهدتها المنطقة وكان العراق فيها على خط التماس الاول عندما قال الكربلائي على من بيدهم الأمور أن يتقوا الله وأن يراعوا مصلحة البلد والشعب.
واعتقدها كلمة ثقيلة تحمل مسؤولية وتكشف أن الوضع خطير لدرجة لم يعد يجدي فيها التبرير ولا النكران ولا رمي الفشل على الآخرين المطلوب اليوم هو تحمل مسؤولية تاريخية أمام الله وأمام الشعب.
المرجعية تؤكد مرارا” بأن هناك إخفاقات وهناك من تسبب في تراجع كبير بقطاعات كثيرة لكن الحل ليس باليأس أو رفع الرايات البيضاء المرجعية قالتها بوضوح يجب الحفاظ على على المتحقق وعدم الرجوع إلى الوراء هذه دعوة صريحة للنهوض من جديد حتى لو تأخر الوقت فالأوطان لا تموت إذا وُجد فيها وعي وبصيرة.
وحين تدعو المرجعية إلى منع التدخلات الخارجية وحصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد فإنها بذلك تضع يدها على الجرح الذي نعرفه جميعا” لكن كثيرين يتجاهلونه بدون هذه العناوين لا يمكن أن نؤسس لدولة ولا يمكن أن نحمي سيادة ولا نستطيع بناء مستقبل.
لا نريد خطبا” نشيد بها ثم ننساها ولا نريد كلمات المرجعية أن تذهب في مهب الجدل فالرسالة هذه المرة كانت صارخة وواضحة إما أن نصحح المسار أو نضيع جميعا في مخطط يستهدف الجميع ودون ان يستثني احد.
محمد حنون
منبر العراق الحر منبر العراق الحر