منبر العراق الحر :
ظامئا جئتُ أيُّنا كانَ أظمأْ
ياضياءً به الضياءُ توضّأْ
واحدا كنتَ والمنايا حشودٌ
تائهاتٌ وأنتَ وحدكَ مبدأْ
مرَّ في خاطر الزمانِ رجالٌ
ورجالٌ لكنهُ كانَ يهزأْ
ماتزالُ التلاوةَ البكرَ تُتْلى
كلّما قيلَ باسمِ ربّكَ إقرأْ
كلّما قيلَ للشعوبِ استفيقي
لم تجدْ غيرَ نحرِكَ الفذّ مرفأْ
ومِنَ الذلِّ لم تجدْ من خلاصٍ
غيرَ ( هيهات ) مَنْ سواكَ تجرّأْ
لا تلمْ باهتَ السحابِ إذا ما
كانَ لم يُحسنِ الهطولَ وأبطأْ
فقديمًا رآكَ وجهًا غريبا
وتخطّاكَ شامتًا ليس يعبأْ
يومَ صرّحتَ : ياسيوفُ خذيني
عرفَ الموتُ أنّهُ فيكَ أخطأْ
لم ينلْكَ الظلامُ إلّا حسودا
وسألناهُ ! قالَ : قد كانَ ( أضوأ )
ادفنوا الصوتَ علّنا منهُ نبرأ
واختموا قصةَ الهتافِ لنهدأ
فيكَ للآنَ كلُّ رحمٍ يداري
ما الذي فرّخَ الطغاةُ ويدرأ
لن تموتَ الدماءُ مازال فيها
أنتَ ، والماءُ للعطاشى معبّأ
عشبةُ الخُلدِ أنَّ طفَّكَ وحيٌ
في كتابِ الحياةِ مازال يُقرأ
منبر العراق الحر منبر العراق الحر