منبر العراق الحر :
رَنَّ الهوى، لم أَجِبْ .. قد كنتُ في نُظُمِ
أَطرِّزُ العُمرَ بالأحلامِ والهِمَمِ
فإذا الغيابُ الذي طالَتْ مواجِعُهُ
يُذيـبُ صمتيَ في همسٍ من النَّغَمِ
يا دهشةَ القلبِ! كمْ سارتْ خواطرُهُ
لمّا تسلّلَ صوتُ العشقِ في الظُّلَمِ
نسيتُ أني على نجوى تخلّيتُها
وأنني قد مَحوتُ البَوحَ من قَسَمِي
ظننتُ أني نسيتُ الحبَّ في زمَنٍ
حسبتُ أنكَ غريبٌ عن دمي ودَمِي
لكنّ في لفتةٍ منكَ اشتعلتُ بها
كأنّ عُمريَ عادَ الآنَ من عَدَمِ
أيْقَظتَ نارًا بقلبي كنتُ أخمدُها
فانفاضَ وجدٌ غزيرُ السِّرِّ والعَلَمِ
ما عادَ فرقُ الليالي اليومَ يربكني
فالشوقُ أقوى من التأريخِ والحُكُمِ
عُدتُ لنبضاتنا الأولى .. لأغنيتي
لموعدٍ في دُجىً، في طيفِ مُبتَسِمِ
ذاك الحنينُ الذي ما زلتَ تسكنُهُ
يبقى برغمِ انقضاءِ الوقتِ والهِمَمِ
عذرًا لقلبي، فقد قدّمتُهُ نغما
يُهدى المدى لنجومٍ فوقَ منسَجِ حُلمِ
وما استطعتُ – وإن حاولتُ – أن أنسَـكَ
فأنتَ فيَّ… كنَجمٍ في دمٍ يَسِمِ
بل إنّني – وهو غابَ – استشعِرُ الحُلُمَ
كأنّني فيكَ بينَ الهمسِ والنَّغَمِ
يا سيدي .. ليتَ ما أخفيتُ يُظهرُني
فالروحُ فيكَ، وأنتَ الحُبُّ في قَسَمِي
منبر العراق الحر منبر العراق الحر